كثيرة هي أنواع الحواسيب، والحيرة تبدو سيّداً للموقف عند محاولتك اقتناء حاسوب جديد، لذلك سنحاول في هذا المقال استعراض بعض النصائح التي ستساعدك في عملية الاختيار، ما بين حاسوب مكتبي (Desktop Computer)، لوحي (Tablet)، أو محمول (Laptop)، إليكَ مرشد اختيار الحاسوب المناسب لطبيعة عملك واحتياجاتك.

قد يبدو الحديث عن الحواسيب التقليدية أو المكتبية (Desktop Computer) في عصر الثورة المعلوماتية خارجاً عن إطار المألوف، ذلك بأن المستخدم أصبح يفضّل اقتناء حاسوب محمول (Laptop) أو لوحي (Tablet)، نظراً لسهولة حمله، ولكن هل يعني ذلك أننا أصبحنا في غنى عن الحواسيب المكتبية؟

كما قد يكون الاختيار فيما بين أنواع تلك الحواسيب مربكاً ومحيّراً، ذلك بأن مميزاتها تتغير من سنة إلى سنة، أو حتى من شهر إلى آخر في الكثير من الأحيان، ولكن الثابت في المعادلة يجب أن يتركز حول اختيار ما يناسب حاجاتك وطبيعة عملك ومجموعة المهام التي تود إنجازها عبر حاسوبك، وبذلك علينا التركيز على بعض النصائح التي قد تهمّك عند اقتناء أو اختيار أي جهاز من الأجهزة الثلاثة.

النقاط الأساسية والأهم، والتي ستساعدك على اختيار نوع الحاسوب الأنسب لك بين مكتبي، لوحي، أو محمول:

اختيار ما بين حاسوب مكتبي، لابتوب وتابلت

- تحديد الغاية (الهدف) من استخدام الحاسوب الذي ستقوم بشرائه، أو ما يعرف بنمط الاستخدام.

- دراسة طبيعة وصفات الأشخاص الذين سيقومون باستخدام هذا الحاسوب، من حيث العمر ومن حيث العدد.

- وضع جدول للمدة الزمنية المتوقعة للاستخدام.

ولتوضيح هذه النقطة الأخيرة سنقوم بعرض بعض الأمثلة:

شخص يحتاج إلى إنشاء المخططات والرسوم البياني، أو كتابة التقارير، أو القيام بأبحاث عبر الإنترنت، سيحتاج إلى حاسوب مكتبيأكثر تطوراً من شخص يخطط فقط لتصفح شبكة الإنترنت، والذي قد يكفيه حاسوب لوحي لذلك.

شخص يخطط للاستماع إلى الموسيقى، ومشاهدة الفيديو، أو ممارسة الألعاب، قد يحتاج إلى جهاز محمول، أي جهاز مع ذاكرة أسرع، وسرعة معالج أكبر من الحاسوب اللوحي.

استعمالات كل نوع على حدة، المحدد الأبرز في عملية الاختيار!

الحاسوب المكتبي او الشخصي (Desktop Computer / PC)؛

نختار جهاز حاسوب شخصي، ونفضّله على الحواسيب اللوحية والمحمولة في كل من الأحوال الآتية:

  • إذا كنت بحاجة إلى الكثير من المساحة لتخزين البيانات، ولا تريد أن تقتني محركات أقراص خارجية للتخزين كالأقراص الصلبة أو المضغوطة.
  • إذا كنت مهتماً بربط الحاسوب بشكل ثابت بالأجهزة الأخرى كالطابعة أو الكاميرا.
  • إذا أردت تشغيل الألعاب أو البرامج التي تتطلب مساحة كبيرة من ذاكرة الجهاز، ولها متطلبات معالج وجرافيكس خاصة.

عند اتخاذ القرار بشراء حاسوب شخصي أو مكتبي، ننصحك بالالتفات إلى بعض المواصفات الخاصة:

  1. اختيار سرعة جيدة لوحدة المعالجة المركزية، كمعالج إنتل كور Intel Core i5، أو معالج إنتل كورIntel Core i7، في حال كنت تستطيع تمويل ذلك.
  2. اختيار ذاكرة وصول عشوائي (RAM) بمساحة 8 جيجا بايت كحد أدنى، ومع ذلك فقد تحتاج أيضاً أن تتأكد من أن اللوحة الأم (Mother Board) تمتلك فتحات ذاكرة إضافية للسماح بإضافة المزيد من شرائح الذاكرة إذا رغبت في ذلك.
  3. حجم القرص الصلب؛ الحد الأدنى في هذه الأيام هو 500 جيجا بايت أو 1 تيرا بايت، ولكن إذا كنت تخطط للقيام بالكثير من أعمال الرسومات أو إعداد مقاطع الفيديو، فأنت بحاجة إلى ما لا يقل عن ضعفين أو ثلاثة أضعاف هذه المساحة من القرص الصلب.
  4. دقة عرض الشاشة؛ اجعل أبعاد الشاشة من الإعدادات 1920×1080، أي الحد الأدنى لاختيارك لدقة عرض الشاشة، أما الأبعاد 2540×1440 فهي الأفضل لتجنب رؤية وحدات "البيكسل"، ولتكون الصورة واضحة تماماً.

حاسوب مكتبي او بما يسمى بالاجليزية دسكتوب

الحاسوب المحمول (Laptop)؛

وهي الخيار الأمثل لمعظم المستخدمين، حيث يستطيع المستخدم من خلالها عمل أي شيء، وهي غير مكلفة نوعاً ما، ولكن هناك الكثير من الخيارات المعنية عند شراء جهاز حاسوب محمول فعند اتخاذ القرار بشراء حاسوب محمول، عليك أولاً أن تسأل نفسك الأسئلة التالية:

  • هل أنت بحاجة حاسوب محمول فعلاً؟
  • كيف تريد أن يكون شكل الجهاز؟

عند اتخاذ قرارك بشراء حاسوب محمول، ننصحك الالتفات لبعض المواصفات الخاصة، كما هو الحال عند توفر الرغبة باقتناء حاسوب شخصي:

  1. نوع وحدة المعالجة المركزية (CPU)؛ والخيارات الرئيسية هنا هي ثنائية النواة (Dual Core)، أو رباعية النوى (Quad Core). وبشكل عام فإن وحدة المعالجة المركزية ثنائية النواة تكون مناسبة لتصفح شبكة الإنترنت، أما وحدات المعالجة رباعية النوى فتمتاز بكونها أقوى وأسرع ومناسبة للبرامج الكبيرة، كما أنها بشكل أكبر.
  2. حجم الشاشة؛ وهذا الخيار متعلق بمدى استعمال الحاسوب المحمول، وغالباً ما تكون الشاشات من فئة 15 بوصة هي الأفضل، لكونها واضحة الرؤية، وفي ذات الوقت تجعل حجم الجهاز مقبولاً، أما إذا أردت حاسوب يتميز بخفّة الوزن فعليك اختيار شاشة 12-14 بوصة، مع الإشارة إلى أن الحواسيب التي لها شاشات أصغر تحتوي بشكل عام على معالجات أقل قوة.
  3. البطارية؛ اختيار حجم البطارية أو عدد الخلايا الموجودة في داخلها يؤثر على عمر البطارية، فإذا أردت أن تخرج دون الشاحن، فمن الأفضل أن تختار بطارية 9 خلايا، مع الإشارة إلى أن أغلبية الحواسيب المحمولة تحتوي على بطارية 6 خلايا.
  4. الوزن والسماكة؛ أجهزة الكمبيوتر المحمولة الحالية تعتبر خفيفة من حيث الوزن، ولا سيما الـ ألترابوك (Ultrabook)، وهي عملياً عبارة عن صفيحة رقيقة وخفيفة جداً، ولك ما يجعل ثمنها وتكلفتها أعلى من غيرها.
    ومما لا شك فيه بأن أي حاسوب محمول يزن أكثر من 2 كلغ يعتبر ثقيلاً، وهنا يجب عليك أن تخطط وتفكر، كم من الوقت ستقضي على الحاسوب المحمول؟ أي ما هي المدة التي ستستلزم حمله معك؟ فإذا كنت من الأشخاص المسافرين دوماً، عليك أن تشتري حاسوب محمول خفيف الوزن، بشاشة 12 بوصة أو 13 بوصة، أما إذا كان معظم استعمالك من البيت أو المكتب، فمن الأفضل شراء شاشة أكبر.
  5. في حال كنت ممن يهتم بالإنترنت بشكل كبير، ننصحك باقتناء حاسوب محمول له قدرة عالية على استقبال خدمة الـ (WiFi)، كتلك التي تدعم المعيار (IEEE 802.11ac)، والتي تمتاز بكونها أسرع وأكثر استقراراً عند الاتصال بالشبكة العنكبوتية (الإنترنت).
    لابتوب او بأسمة الأخر حاسوب محمول

الحاسوب اللوحي او تابلت (Tablet)؛

أما في حال قررت اقتناء تابلت، فمن الأفضل أن تعلم عنه بعض النقاط الأساسية وهي:

  1. تعتبر الحواسيب اللوحية أكثر مرونةً، أصغر وأخف وزناً من الحواسيب المحمولة.
  2. في الغالب تمتاز بكونها أقل كلفة من الحواسيب المحمولة.
  3. الحواسيب اللوحية لا تغني عن استعمال الحواسيب الشخصية.

تعتبر الحواسيب اللوحية او التابلت أجهزة سيكون جل اعتماد البشر عليها في المستقبل، وبشكل كلي، مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الحواسيب يخوض منافسة شديدة مع الهواتف الذكية، والتي أصبحت بدورها كبيرة من حيث الحجم، وبالتالي فإن التوجه العام لها قد يكمن في أن تكون هي ذاتها حواسيب لوحية.

عند اتخاذ قرارك بشراء تابلت، فمن المهم الالتفات إلى بعض المواصفات، والتي سنوجزها لك بالنقاط التالية:

  1. اقتناء تابلت بنظام تشغيل متوافق مع الحواسيب المحمولة أو الشخصية، وذلك للتسهيل عليك في استخدام ذات التطبيقات.
  2. يفضّل أن يكون حجم التخزين 32 جيجا بايت او أكثر.
  3. يفضّل أن يكون معالج التابلت ثنائي النوى (Dual Core) على الأقل.

الكثير من العوامل يجب أخذها بعين الاعتبار ووضعها في الحسبان عند التفكير باقتناء جهاز حاسوب، أي منها يناسب احتياجاتك وطبيعة عملك، هذا أهم ما في الأمر، عصر الحواسيب الشخصية لم ينتهي، وإن كانت الثورة المعلوماتية جعلت من الحواسيب اللوحية والمحمولة بديلاً جيداً، لذلك اختر ما يناسبك، وما يتناسب مع احتياجاتك، وطبيعة عملك، والأهم أن يكون ذلك ضمن الميزانية الخاصة بك.

الكمبيوتر اللوحي او بما يسمى تابلت