في ظل ما يشهده العالم من نمو هائل لقطاع التكنولوجيا، لا يزال الحاسوب الشخصي أو المكتبي (Desktop) يفرض حضوره، إذ تشير الدراسات إلى أن الكمبيوتر الشخصي لا يزال حاضراً على الساحة على الرغم من انخفاض مستويات الطلب عليه في العام 2015 بسبب انتشار الهواتف المحمولة وأجهزة التابلت بشكل كبير.

لا تزال الكثير من الشركات حول العالم تفضّل استخدام الكمبيوتر المكتبي، ولا يزال الكثير من المبرمجين كذلك يجدون أن العمل على كمبيوتر شخصي أفضل من العمل على كمبيوتر محمول أو لابتوب، ناهيك عن الكثير من المستخدمين الآخرين، وبذلك فإن الواقع يقول "لم تنتهي حقبة الكمبيوتر الشخصي أو المكتبي".

إذا كنت ممن يبحثون عن كمبيوتر شخصي  أو مكتبي، فإن موقع لبيب سيساعدك ضمن هذه المقالة على القيام بعميلة شراء حكيمة.

قبل إلقاء نظرة على المواصفات، حدد خياراتك!

قبيل الشروع في الحديث عن المواصفات التي عليك الالتفات إليها عند التفكير باقتناء كمبيوتر شخصي أو مكتبي، عليكَ أن تحدد احتياجاتك، وبالتالي أن تجيب على التساؤل التالي: "هل أنا بحاجة إلى كمبيوتر مكتبي؟".

يفضل الكثير من المستخدمين الكمبيوتر الشخصي أو المكتبي على اللابتوب، ذلك بأن طبيعة المهمات التي يودون تنفيذها من خلال الجهاز تفرض عليهم اقتناء كمبيوتر شخصي أو مكتبي، والأمثلة على ذلك كثيرة، من المبرمجين إلى المعماريين ومن يعملون في حقل التصميم الجرافيكي أو مونتاج الأفلام والمسلسلات، وغيرهم.

اقتناء لابتوب يبدو في الكثير من الأحيان مناسب لمن يقتصر عملهم على ملفات (Word, Power Point, …)، أو تصفح الإنترنت، إلّا أن بعض هؤلاء ما زال يفضّل العمل على جهاز كمبيوتر مكتبي أيضاً.

عقب قيامك بحسم قرارك حول اقتناء كمبيوتر مكتبي، عليك الالتفات إلى الكثير من المواصفات الرئيسية في داخل الجهاز، وذلك بحسب طبيعة المهمات التي تود القيام بها.

اللوحة الأم (Motherboard):

اختيار لوح ام

يقوم الكمبيوتر في الأساس على اللوحة الأم او باسمها الأخر اللوحة الرئيسية، حيث تعد العماد الرئيس للكمبيوتر، ولها أسماء أخرى كلوحة النظام أو اللوحة الرئيسية. وهي القاعدة التي ترتبط بكافة مكونات الكمبيوتر الداخلية والخارجية، وهي التي تحتوي على وحدة المعالجة المركزية (CPU)، وتتصل بها ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، والقرص الصلب (Hard Desk)، وغيرها.

لذلك فإن موقع لبيب ينصحك عند الذهاب إلى السوق لاقتناء كمبيوتر شخصي أو مكتبي أن تلتفت إلى نوع اللوحة الأم، وأن تكون من إنتاج أحد الشركات المنافسة في السوق، مثل: انتل، جيجابايت، أسوس، ام اس أي (msi)، بيوستار والشركات الأخرى التي تعد ماركات لها تاريخ وباع طويل في إنتاج وتصنيع هذا النوع من اللوحات.

وحدة المعالجة المركزية (CPU):

اختيار المعالح CPU

تعتبر وحدة المعالجة المركزية بمثابة دماغ الجهاز الإلكتروني بشكل عام، سواء كان لابتوب، كمبيوتر، تابلت، وحتى هاتف ذكي، وهي المسؤولة بشكل رئيس عن العمليات التي يؤديها الجهاز.

فيما يتعلق بأجهزة الكمبيوتر، تطوّرت معالجات الكمبيوتر بشكل كبير من العام 2006 وحتى يومنا هذا، بداية بالمعالجات ثنائية النوى، وصولاً إلى المعالجات ثمانية النوى.

مما لا شك فيه أن المعالجات الأكثر تطوّراً تجعل الكمبيوتر أسرع من حيث تنفيذ العمليات، وبشكل عام يمكننا اعتبار المعالجات ثنائية النوى (Core 2 Duo) غير مستخدمة في هذه الأيام، فيما تستخدم معالجات (Core i3) في نطاق صغير للغاية.

المعالجات متوسطة المستوى المستخدمة في هذه الأيام هي معالجات (Core i5) رباعية النوى، وتعتبر من المعالجات الجيدة لمن يود اقتناء كمبيوتر لتأدية مهام عادية، أما معالجات (Core i7) فتعد الأكثر تطوّراً حتى الآن، وهي مناسبة لمن يريدون تأدية مهمات كبيرة عبر أجهزتهم، كالبرمجة ومونتاج الفيديو والتصميم ما إلى ذلك.

من ناحية أخرى تُقاس سرعة المعالجات بالجيجا هيرتز، وبشكل عام، فإن طراز المعالج هو من يحدد سرعته، لذلك فإن المستخدم لن يستطيع اختيار معالج من طراز (Core i5) بسرعة 3.0 جيجا هيرتز، إذا كانت سرعة المعالج في الأساس 2.9 جيجا هيرتز.

لا بد لنا من الإشارة هنا إلى أن المعالجات السريعة تساعد على تأدية المهمات بشكل سريع، وبالتالي فهي توفّر الوقت.

ذاكرة الوصول العشوائي (RAM):

تؤدي ذاكرة الوصول العشوائية مهمة الاحتفاظ بالمعلومات بشكل مؤقت، وذلك لتأدية العمليات بشكل عام، مع الإشارة إلى أن المعلومات في ذاكرة الوصول العشوائية تُفقد بمجرد قيامك بإغلاق الجهاز، أي بقطاع التيار الكهربائي عن الجهاز.

بشكل عام، كلّما زادت سعة ذاكرة الوصول العشوائية كلّما كانت تأدية المهمات أسهل وأسلس وأسرع.

بالنسبة لمستخدم عادي، فإن ذاكرة وصول عشوائية بسعة 4 أو 8 جيجا بايت كفيلة بأداء المهمات، إلّا أن بعض العمليات بحاجة إلى أجهزة بذاكرة وصول عشوائية كبيرة، أي 16 جيجا بايت فما فوق، وبخاصة للمصممين والمعماريين ومن يعملون في حقل مونتاج الفيديو والأفلام.

القرص الصلب - :Hard Desk

تختلف الأقراص الصلبة بشكل عام من حيث السعة، مع الإشارة إلى أن نظام التشغيل يأخذ حيّزاً لا بأس به من القرص الصلب، ينصحك موقع لبيب بتحديد أنواع البرامج والتطبيقات التي تود العمل عليها عبر الكمبيوتر قبل تحديد حجم القرص الصلب المناسب، إذا كان لديك الكثير من الملفات والصور والفيديوهات والألعاب التي تنوي الاحتفاظ بها على الكمبيوتر، وإذا كنت من مستخدمي البرامج التي تأخذ حيّزا كبيراً من القرص الصلب، فإنك بحاجة إلى كمبيوتر بقرص صلب له سعة كبيرة، 500 جيجا بايت فما فوق.

إذا كنت تملك برامج ثقيل مفضل شراء كمبيوتر ذو محرك صلب ثابت أي قرص SSD فهو يعتبر أسرع من أقراص العادية بسبب سرعة الوصول شبة اللحظية الى المعلومات كما انه يعتبر اَمن أكثر لكونه لا يتحرك داخليا مثل القرص العادي الذي يعد قرص مغناطيسي يدور بسرعة، بالإضافة لميزات أخرى مثل كون ال SSD أقل ضجيجا وأقل اصداراً للحرارة واستخدام للطاقة

كرت الشاشة - Video Card:

اختيار كرت الشاشة

بعض كروت الشاشة مدمجة في اللوحة الأم من شركة انتل وشرك أخرى، إلّا أن هذا لا يعني أن كرت الشاشة المدمج يناسب الجميع، وخاصة أن بعض الأعمال بحاجة إلى إضافة كرت شاشة مهني ذو ذاكرة، وبالأخص لمن يعملون في حقول مونتاج الفيديو وتصميم الجرافيكس والهندسة المعمارية، أو حتى لهواة الألعاب التي تحتاج إلى دقة وضوح عالية وسرعة.

تختلف مميزات كروت الشاشة باختلاف الشركة المصنّعة، وبشكل عام تعتبر كروت إم إس آي (MSI)، نفيديا (NVIDIA)، وإيه إم دي (AMD)، أفضل كروت الشاشة التي تعطيك متعة استثنائية أثناء ممارسة ألعاب ثلاثية الأبعاد، أو حتى خلال العمل في حقل التصميم الجرافيكي.

مواصفات أخرى:

بشكل عام، ينصحك موقع لبيب بالتأكد من عدد المنافذ (USB)، اختيار ما يناسبك، كما أنك ستكون بحاجة إلى إضافة كرت صوت إذا كنت موسيقياً أو تعمل في مجال الإعداد الصوتي، للحصول على نقاوة صوت عالية أثناء عملك على إعداد الملفات الصوتية ومعالجتها.

كما ينصحك موقع لبيب بالتأكد من احتواء الجهاز على مشغّل سي دي (CD)، أو دي في دي (DVD)، أو ناسخ (Burner أو حتى مشغّل متعدد الوظائف (Combo Drive)، والذي يقرأ أقراص سي دي ودي في دي يقوم بنسخ المعلومات عليهما، بحسب الحاجة.

إذا كنت من مستخدمي الإنترنت والشبكات بشكل عام، فإن موقع لبيب ينصحك بالتأكد من كرت الإيثرنت، واختيار ما يناسبك ويلبي احتياجاتك من اتصال بالإنترنت أو ربط للشبكات.

اختيار الشاشة يعتمد أيضاً على الوظيفة التي ترغب بتأديتها عبر الكمبيوتر، الحجم المتداول هو 20 بوصة (إنش)، أما إذا كنت ممن يحتاجون إلى شاشات كبيرة نظراً لطبيعة عملك كمصمم جرافيكي أو معماري أو مونتير فيديو، فإن موقع لبيب ينصحك باقتناء شاشة بحجم 24 إنش فما فوق.

الخلاصة؛ ثلاث نصائح عامة عليك الالتفات إليها!

مما لا شك فيه أن عصر أجهزة الكمبيوتر الشخصية أو المكتبية لم ينتهي، على الرغم من رواج أجهزة اللابتوب والتابلت، طبيعة العمل تفرض أحياناً اقتناء جهاز كمبيوتر مكتبي، وبذلك فإن نصيحتنا لك في موقع لبيب تتفرع إلى ثلاث نقاط رئيسية:

أولاً: قبيل التفكير باقتناء كمبيوتر شخصي أو مكتبي، ينصحك موقع لبيب بتحديد الاحتياجات الرئيسية التي تود تأديتها عبر الجهاز، وبالتالي اختيار ما يناسب طبيعة عملك، والإجابة عن سؤال "هل أنا بحاجة إلى كمبيوتر شخصي؟ أم أن حاجاتي تجعل من اللابتوب خياراً أفضل؟".

ثانياً: إذا عزمت على اقتناء كمبيوتر شخصي أو مكتبي، عقب الإجابة عن السؤال أعلاه، حدد المواصفات التي تلزمك، المواصفات العالية تناسب طبيعة العمل التي فيها كم كبير من العمليات.

ثالثاً: وحدة المعالجة المركزية وذاكرة الوصول العشوائية أهم ما في جهاز الكمبيوتر، لذلك فإن موقع لبيب ينصحك بفحص مواصفات هذه القطع بشكل رئيس عند الذهاب لاقتناء جهاز كمبيوتر.

من أجل القيام بعمليات شراء حكيمة للمنتجات أيّاً، قم بزيارة موقع لبيب على الدوام، حيث ستجد الكثير من المقالات والأبحاث التي ستساعدك في عملية اتخاذ القرار.

قبل ما تشتري... كون لبيب.