تعد الخلاطات الكهربائية أحد أساسيات كل مطبخ، وهي أجهزة كهربائية تستخدم لمزج وخلط الأطعمة والمشروبات على اختلافاتها، وبصفتها أحد أهم الأجهزة الكهربائية في المطبخ، فإن موقع لبيب دوت كوم سيطلعك عبر هذه المقالة على أهم ما عليك الالتفات إليه عند التفكير باقتناء خلاط كهربائي جديد لمنزلك.

قد يبدو مبدأ عمل الخلاط الكهربائي سهلاً بالمقارنة مع الأجهزة الكهربائية الأخرى، وبصفته كذلك، فإن الفكرة الرائجة لدى المستهلكين تتمثل في أن قرار شراء خلاط كهربائي منزلي من أسهل قرارات الشراء، ولكنه بالتأكيد ليس كذلك؛ مع الإشارة إلى أن أسعار بعض الخلاطات الكهربائية تصل إلى أكثر من 700 دولار أمريكي (أي ما يعادل 496 دينار أردني تقريباً).

موقع لبيب دوت كوم سيساعدك على الاختيار، ذلك بأنه سيوضّح لك بعض الأمور التي ستساعدك على اختيار ما يناسبك ويلبي احتياجاتك ووفق ميزانيتك، والبداية ستكون مع توضيح نماذج الخلّاطات الكهربائية، ومن ثم شرح أهم محددات الاختيار من السعة ونوعية الشفرات، وصولاً إلى استهلاك الطاقة وقدرة أو قوة المحرّك وتعدد خيارات عملية الخلط ذاتها.

محددات الاختيار تلك ستساعدك على اختيار لبيب بصرف النظر عن ماركة أو نوعية الخلّاط الكهربائي، المهم أن تحدد الهدف من استعمال الخلّاط، الأمر الذي سيختصر عليك نصف الطريق نحو الاختيار اللبيب، وعليك أن تسأل نفسك الأسئلة التالية: هل أنت بحاجة خلاط كهربائي من أجل هرس وخلط الأطعمة العادية؟ أم أنك بحاجة إلى خلاط يسحق الثلج ويساعد على تحضير المشروبات الباردة والسموذي؟ أو لربما كنت بحاجة إلى خلّاط يحوّل حبوب القهوة إلى مسحوق أو دقيق خشن حبيبي (بودرة)؟

من أجل اختيار سليم، سيطلعك لبيب دوت كوم بداية على نماذج الخلّاطات الكهربائية التي تتواجد في الأسواق.

نماذج وأنواع الخلاطات الكهربائية

تنقسم الخلّاطات الكهربائية الموجودة في الأسواق إلى قسمين رئيسين لا ثالث لهما، الخلّاطات التقليدية، والخلّاطات اليدوية، مع الإشارة إلى أن محددات اختيار النموذج تنبع بداية من دواعي الاستعمال وتوفّر المساحة -على صغرها- لوضع الخلّاط.

تحتاج الخلّاطات الكهربائية التقليدية إلى وجود مساحة فوق منضدة المطبخ، أما الخلّاطات اليدوية فلا تحتاج إلى مساحة مخصصة لها في المطبخ، ذلك بأنها صغيرة الحجم، ويمكن وضعها في أي مكان ضمن حيّز المطبخ، حتى على طاولة الأكل.

الخلّاطات التقليدية (Traditional Blenders)

خلاط تقليدي

يعتبر هذا النموذج من الخلّاطات هو الأوسع انتشاراً على وجه الكرة الأرضية، ويتألف في العادة من قسمين رئيسين، القاعدة، والتي تحتوي على المحرك ومروحة التبريد وأزرار البدء والسلك الكهربائي، والإبريق الذي يتم تثبيته فوق تلك القاعدة، وتوضع فيه أنواع الأطعمة أو الخضراوات أو الفواكه أو المشروبات المراد سحقها وخلطها، لتبدأ العملية.

ولهذا النموذج من الخلاطات الكهربائية تشكيلة واسعة جداً في الأسواق، ويدعى أيضاً بالخلّاط الذي يوضع فوق المنضدة (Countertop Blender)، وفي الغالب تكون أباريقها مصنوعة من البلاستيك أو الزجاج، أما الشفرات في داخل الإبريق فتكون في الغالب مصنوعة من الستانلس ستيل، مع إمكانية تبديلها بأشكال أخرى تستخدم للخفق أو غيرها من الأمور، وهذه تكون مصنوعة من البلاستيك أحياناً.

خيارات العمل لهذا النموذج من الخلّاطات يتراوح من المزج إلى الهرس والخلط، مع الإشارة إلى أن كل الخلّاطات الحديثة تحتوي على أزرار خاصة بهذه الخيارات، في حين يحتوي بعضها على مفتاح للتحكم بسرعة دوران الشفرات، وفي العادة تكون محددة هذه السرعات بأقل سرعة وأعلى سرعة (Minimum and Maximum Speed)، مع الإشارة إلى أن بعض الماركات من الخلاطات التقليدية تحتوي على 16 سرعة، إلّا أن المتعارف عليه في الأسواق احتواء الخلاط على ثلاثة سرعات، بطيئة، متوسطة، وسريعة.

الخلّاطات اليدوية (Immersion Blenders)

خلاط يدوي

الخلّاطات اليدوية تعمل وفق المبدأ ذاته، مبدأ دوران الشفرات أو القطعة البلاستيكية المخصصة للخفق، وتمتاز بشكلها العمودي، حيث يمسك الخلّاط من الأعلى، وتوضع المواد الغذائية المراد هرسها أو تقطيعها في الوعاء المخصص لها، ومن ثم يوضع الخلّاط بشكل رأسي مع بقاء اليد ممسكة به، لتبدأ عملية الخلط والهرس والتقطيع.

أزرار التحكم في هذا النوع من الخلّاطات توجد بالقرب من المقبض، أو المكان المخصص للإمساك بالخلّاط، أما الشفرات فتكون في آخر الخلّاط من الأسفل.

بعض هذه الخلّاطات تباع مع وعاء خاص لوضع الأطعمة والمشروبات المراد التعامل معها، وبعضها الآخر يباع لوحده، حيث يمكنك وضع الأطعمة والمشروبات المراد التعامل معها في أي طبق منزلي، ومن ثم تستطيع وضع الخلّاط بشكل رأسي لتبدأ عملية الخلط والهرس.

ويناسب هذا النموذج من الخلّاطات من لا يمتلك مكاناً لوضع الخلّاط في المطبخ، أو حتى من يريد اقتناء الخلّاط لتحضير بعض الوصفات السريعة، كهرس الخضار لتحضير شوربة مثلاً.

يعد هذا الخلّاط مناسباً لمن يريد المزيد من الحرية في الحركة، والتركيز على بعض الزوايا دون الأخرى مثلاً، مع الإشارة إلى أن الشفرات في نهاية الخلّاط قابلة للتغيير أو التبديل.

الآن؛ وعقب التطرق إلى نماذج الخلّاطات، لا بد لنا من الالتفات إلى محددات الاختيار الأخرى:

سعة الخلّاط

حجم الخلاط

إذا قررت أنك بحاجة إلى خلّاط تقليدي، فلا بد لك من أن تسأل نفسك سؤالاً جوهرياً: "ما عدد الأشخاص البالغين في عائلتك؟"، ذلك الجواب سيساهم بشكل كبير في اختيار سعة الخلّاط، أو لنكن أكثر دقة سعة إبريق الخلّاط.

تتراوح سعات أباريق الخلّاطات بشكل عام من 0.2 لتر إلى 2 لتر، وبذلك إذا كنت بحاجة الخلّاط لتحضير بعض أنواع العصائر والكوكتيلات، وكنت تعيش بمفردك، فإن أصغر أنواع الخلّاطات يبدو ملائماً لك، أما إذا كنت تعيش ضمن عائلة متوسطة الحجم، فأنت بحاجة إلى خلّاط ذو سعة متوسطة تبلغ 1.5 لتر، في حين أن العائلات الكبيرة تحتاج إلى خلّاط كبير تبلغ سعته لترين أو أكثر.

وبذلك فإن المحدد الرئيس لاختيار سعة الخلّاط هو حجم العائلة، مع الإشارة إلى أن سعة الخلّاط تعد أحد أبرز محددات سعر الخلّاط، فالخلّاطات ذات السعات الصغيرة تكون أرخص من حيث الثمن من الخلّاطات ذات السعات الكبيرة، مع الإشارة إلى أن أغلب الخلّاطات تتواجد في الأسواق بسعات تتراوح بين لتر واحد (أربعة أكواب)، و 1.7 لتر (سبعة أكواب).

شفرات الخلّاط وسهولة التنظيف

معظم الخلّاطات تحتوي على شفرات ستانلس ستيل قابلة للإزالة، وذلك من أجل تبديلها وتنظيفها. الماركات الأكثر حداثة من الخلّاطات تمتاز بوجود أكثر من خيار فيما يتعلّق بالشفرات، أي أنك حين تشتري الخلّاط ستحصل على الشفرات المعدنية، وريشة بلاستيكية للخفق، وغيرها.

بعض النماذج القديمة من الخلّاطات تحتوي على شفرات غير قابلة للإزالة، وهو ما يجعل تنظيف الإبريق والشفرات بشكل عام أمر في غاية الصعوبة، لذلك احرص على التأكد من أن شفرات الخلّاط الذي ترغب بشرائه قابلة للإزالة، وذلك لتكون مهمة التنظيف سهلة.

تنظيف الخلاط

خامة الإبريق

قد لا يرى المستخدم العادي أية فروق بين خلّاط له إبريق مصنوع من البلاستيك، أو آخر من الزجاج، والحقيقة أن أباريق الخلّاطات مقسمة من حيث خاماتها إلى ثلاثة أقسام:

  • الأباريق الزجاجية؛ وهي أباريق تمتاز بصلابتها، كما أنها سهلة التنظيف، ولكنها بحاجة إلى الحرص الشديد، فوقوع هذا الإبريق يعني تشظيه وانكساره، وبذلك ستكون بحاجة إلى إبريق جديد.
  • أباريق البلاستيك؛ وهي أكثر الأنواع انتشاراً، كما أنها أخف من الأباريق الزجاجية، وقد تحتمل سقطة أو اثنتين دون أن تنكسر، كما أن أسعارها في متناول الجميع، أي أن تلفها أو كسرها لن يكون مشكلة كبيرة بالنسبة لك.
  • أباريق ستانلس ستيل؛ على الرغم من أنها سهلة التنظيف أكثر من الأباريق البلاستيكية، إلّا أنها تعتبر خياراً محدوداً، كما انها ليست منتشرة على نطاق واسع، ذلك بأن بعض المستخدمين يعتقدون بأن استخدامها يؤدي إلى ظهور طعم معدني في الأطعمة والمشروبات، إلّا أن أبرز ما فيها أنها أباريق لا تنكسر في حالة السقوط.

قواعد الأباريق، أو قاعدة الخلّاط تتواجد في الأسواق ضمن فئتين، القواعد البلاستيكية أو قواعد المعدن (ستانلس ستيل)، القواعد المصنوعة من الستانلس ستيل أكثر استقراراً ومتانة.

القدرة الكهربائية للخلّاط

لا بد من الالتفات إلى القدرة الكهربائية للخلّاط، ذلك بأن القدرة الكهربائية تحدد نوعية الأطعمة المراد وضعها في داخل الخلّاط، الخضراوات والفواكه القاسية بحاجة إلى خلّاط تكون قدرته الكهربائية عالية، مع الإشارة إلى أن قدرات الخلّاطات الكهربائية تتراوح بين 300 إلى 700 واط، ويمكن تقسيمها من حيث قدراتها الكهربائية إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

  • خلاطات بقدرة 300 واط؛ وتستطيع هذه الخلّاطات التعامل مع معظم أنواع الأغذية وهرسها وتقطيعها.
  • 500 إلى 600 واط؛ هذه الخلّاطات مناسبة لإعداد العصائر والسموذي.
  • خلّاطات بقدرة 700 واط فما فوق؛ وتستطيع هذه الخلّاطات التعامل مع حبوب القهوة وطحنها لتصبح مسحوقاً.

 عند ذهابك الى المتجر قد تجد قدرات الخلّاطات مكتوبة على العلبة بوحدة "الحصان" أو (Horse Power)، من السهل تحويل ذلك إلى وحدة الواط، حيث أن كل "حصان" يعادل تقريباً 735 واط، وبذلك إذا كانت قدرة الخلّاط مكتوبة بالـ "الحصان"، فمن الطبيعي أن تجدها بالخانات العشرية إذا كانت قدرتها الكهربائية أقل من 700 واط.

سرعات الخلّاط

ما يميّز خلاطاً عن آخر هو تعدد خيارات السرعة، بعض الخلّاطات تحتوي على 3 سرعات، بطيئة، متوسطة، وسريعة.

وهذا النموذج من الخلاطات هو الأكثر انتشاراً، إلّا أن هذا لا يمنع أن بعض الخلّاطات تحتوي على أكثر من 16 سرعة، حيث يمكن التحكم بالسرعات عن طريق مفتاح يكون في العادة مثبتاً على القاعدة.

في ختام هذه النقطة، ومن أجل الموضوعية؛ نشير إلى أن الكثير من الخبراء يرون بأن وجود أكثر من 3 سرعات في الخلّاط هو أمر مبالغ فيه، ذلك بأنك - مهما تنوعت أسباب اقتنائك للخلّاط- لن تحتاج سوى إلى ثلاث سرعات،  لأن سحق الثلج ليس بحاجة سوى إلى الخيار الثالث، أو الخيار السريع.

لوحة التحكم وتعدد البرامج

تمتاز بعض الخلّاطات بتعدد برامج العمل، عدا عن تعدد السرعات، وهو ما يتيح للمستخدم تحديد البرنامج فقط، ومن ثم ملئ الخّلاط، والبدء بالعملية المراد تنفيذها.

تلك الخيارات تكون مثبتة على لوحة المفاتيح، مع الإشارة إلى أن بعض لوحات المفاتيح تعمل باللمس، أهم ما في الأمر أن تختار خلاط له لوحة مفاتيح سهلة التنظيف.

تتنوّع خيارات الخلّاطات ما بين المزج أو الخلط فقط، إلى الخفق، الهرس، التقطيع، والتمييع أو العصر.

خيار الخفق مناسب لمن يريد خفق بعض المواد الغذائية مع الحليب على سبيل المثال لخلق نسيج سميك، أما الهرس؛ فهو خيار يختص بهرس الخضراوات مثلاً لتحضير شوربة الخضراوات، في حين أن التقطيع يناسب تحضير الأطباق التي تكون بحاجة إلى قطع صغيرة من الفواكه أو الخضراوات، وصولاً إلى خيار التمييع، فهو مناسب لإعداد العصائر بشكل عام.

تتعدد خيارات أو برامج الخلّاطات، عليك اختيار ما يناسبك، وإن كانت الخيارات الرئيسية لأي خلّاط هي تلك التي ذكرناها في الأسطر القليلة الماضية.

الخلاصة

عند التفكير باقتناء خلّاط كهربائي عليكَ أولاً أن تحدد النموذج الذي تحتاجه، هل هو خلّاط تقليدي أم خلّاط يدوي، مع الإشارة إلى أن الخلّاطات التقليدية هي الأوسع والاكثر انتشاراً، إلّا أنها بحاجة إلى مساحة على منضدة المطبخ.

عقب تحديد النموذج، التفت إلى الأمور التالية:

  • قم بتحديد سعة الخلّاط الذي تحتاجه، بناءً على عدد أفراد الأسرة، وطبيعة الاستخدام الذي تود الحصول على الخلاط من أجلها.
  • اختر خلّاطاً سهل التنظيف، أي أن شفراته قابلة للإزالة، ولا ضير من اختيار خلّاط يحتوي على تشكيلة من الشفرات.
  • حدد خامة الإبريق والقاعدة، مع الإشارة إلى أن خيارات الأباريق ثلاثة؛ الزجاج والبلاستيك والستانلس ستيل، أما خيارات القواعد فاثنين؛ البلاستيك والستانلس ستيل.
  • قم باختيار الخلاط ذو القدرة الكهربائية التي تلبي احتياجاتك.
  • حدد خيارات السرعات والبرامج التي تحتاجها.

إذا قمت بالالتفات إلى كافة تلك المحددات؛ فإن لبيب دوت كوم يضمن لك اقتناء خلّاط يلبي احتياجاتك ورغباتك، الأهم أن تنظر بعين الحذر للميزانية، مما يكمل الدائرة، ويجعلك تقوم بعملية شراء حكيمة وذكية بكل تأكيد.

قبل ما تشتري... خليك لبيب