قد يخطئ المستخدم إذا ظن بأن شركتي أبل وسامسونج هي فقط من تنتج وتصنّع الساعات الذكية، إذ تمتلئ الأسواق بشكل عام بالأنواع والماركات المتعددة، حتى بات من الصعب اختيار الساعة الذكية الأنسب، وبصرف النظر عن الماركة؛ لا بد من الالتفات لبعض الأمور عند اتخاذ قرار شراء الساعة الذكية، اختر ما يناسبك ويلبي احتياجاتك ويتوافق مع ميزانيتك، ومن ثم التفت إلى النوعية أو الماركة.

إذا كنت تبحث عن نصيحة ما لاقتناء ماركة أو نوعية معينة من الساعات الذكية ضمن هذه المقالة من موقع لبيب، فإنك بالتأكيد ستجد ضالتك، ذلك بأنها ستعطيك أهم ما يجب عليك الالتفات إليه عند اختيار الساعة الذكية، من حيث المواصفات دون النوعية أو الماركة.

فمع انتشار ثقافة استخدام الساعات الذكية، وتنافس الشركات في طرح ساعات ذكية تشبه الساعات التقليدية من حيث التصميم، أضحى من الصعب على المستخدم اختيار الساعة الذكية التي تناسبه، مع الإشارة إلى أن استخدامات الساعة الذكية تتراوح من استخدام بعض التطبيقات إلى التحكم الكامل بالهواتف الذكية، حيث الرد على الهاتف، استخدام الكاميرا، التطبيقات الصحية والرياضية التي تقيس ضربات القلب أو حتى خطوات المشي والسرعة وما إلى ذلك، وحتى استخدام الخرائط والبوصلة... إلخ من الاستخدامات.

من حيث الاتصال، من الممكن أن تدعم الساعات الذكية في الكثير من الأحيان تقنيات الاتصال بواسطة البلوتوث (Bluetooth) أو الواي فاي (WiFi)، أي أنها وبشكل عام تدعم تقنيات الاتصال اللا-سلكي.

انتشار الساعات الذكية في الأسواق جاء في الأساس من منطلق توفر الرغبة لدى المستخدمين بالتواصل مع كافة التطبيقات والتقنيات بسرعة وسلاسة دونما الحاجة إلى تفحّص الهاتف الذكي في كل مرة يصدر فيها صوت تنبيه عن أحد التطبيقات أو صفحاتك على مواقع التواصل الاجتماعي، أو يتلقى فيها المستخدم اتصالاً هاتفياً أو رسالة نصية أو بريد إلكتروني (إيميل).

العام 2015، كان مفصلياً فيما يتعلّق بانتشار الساعات الذكية، حيث بدأت الشركات بالتنافس على أسواق الساعات الذكية، في ظل ارتفاع مستويات الوعي والمعرفة لدى المستخدمين بهذا المنتج، مع أن فكرة الساعات الذكية أبصرت النور قبل ذلك بكثير، فيما تشير التوقعات إلى أن أعداد مستخدمي الساعات الذكية ستشهد قفزة حقيقية خلال العام 2016.

لا توجد إحصائيات دقيقة حول أعداد مستخدمي الساعات الذكية في الوطن العربي، إلّا أن الملاحظة والمراقبة الحثيثة لمستويات المبيعات تشير إلى أن المستخدم العربي -المتابع لكل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا- يشكّل جزءاً لا يستهان به من مجموع مستخدمي الساعات الذكية في العالم.

وبكل تأكيد فإن الشركات المصنّعة والمنتجة للساعات الذكية ستركز في العام 2016 على الشكل والمظهر الخارجي للساعة، ذلك بأن شكل الساعة يقبع على رأس أولويات المستخدم بشكل عام، وبالأخص في ظل تشابه الساعات الذكية إلى حد ما من حيث الوظيفة وتأدية المهمات.

أشهر ماركات الساعات الذكية

أبرز الشركات المصنّعة والمنتجة للساعات الذكية هي؛ أبل (Apple)، سامسونج (Samsung)، سوني (Sony)، إل جي (LG)، أسوس (Asus)، بيبل (Pebble)، هواوي (Huawei)، إتش تي سي (HTC)، كاسيو (Casio)، فوسيل (Fossil)، موتورولا (Motorola)، وغيرها الكثير.

إذاً، وفي ظل هذا التنوّع الهائل في الساعات الذكية، كيف باستطاعتي اختيار الساعة الذكية الأنسب بالنسبة لي؟

محددات اختيار الساعة الذكية

يرشدك موقع لبيب دوت كوم نحو ما يناسبك وما تحتاجه من منتجات، وفق ميزانيتك، وضمن هذا الجزء من المقالة سنقوم باستعراض أهم المحددات التي عليكَ الالتفات إليها عند التفكير باقتناء ساعة ذكية جديدة، وذلك لتلبية احتياجاتك.

  • نظام التشغيل؛ تماماً كما هو الحال في الأجهزة الذكية الأخرى، فإن الساعات الذكية تعمل عبر نظام تشغيل خاص بها، وتعد أنظمة أندرويد (Android)، آي أو إس (iOS)، تايزن (Tizen)، وبيبل (Pebble)، أبرز الأنظمة التي تشغّل الساعات الذكية، ولكل منها تطبيقاته الخاصة، ومميزاته وعيوبه، لذلك احرص على تحديد نظام التشغيل أولاً من أجل اختيار سليم.

وللتوضيح أكثر؛ لا بد لنا من الإشارة إلى أن الساعات الذكية التي تعمل بنظام التشغيل آي أو إس، والتي تنتجها شركة أبل، هي ساعات تعمل مع هواتف ايفون فقط، ذلك بأن نظام التشغيل ليس متوافقاً مع الهواتف الذكية الأخرى التي تستخدم أنظمة تشغيل أخرى، أما الساعات الذكية التي تعمل بنظام التشغيل أندرويد، فتعمل على كافة الهواتف الذكية التي تعمل وفق نظام التشغيل أندرويد، من هواتف سامسونج وإل جي وصولاً إلى موتورولا، وغيرها من الهواتف، وقد أضيف مؤخراً لنظام تشغيل أندرويد للساعات الذكية ميزة تشغيلها على هواتف ايفون؛ ولكن بشكل محدود جداً.

وبالحديث عن أنظمة التشغيل الأخرى، فلا بد لنا من الإشارة إلى أن نظام التشغيل تايزن يشغّل عدداً صغيراً من ساعات سامسونج فقط، وهو نظام تشغيل مبني على فكرة البرمجيات مفتوحة المصدر، وقد تم بناءه وفق منطق نظام التشغيل لينكس، أما الساعات التي تعمل بنظام التشغيل بيبل، فبإمكانها تشغيل ساعات بيبل على الهواتف الذكية التي تعمل بأنظمة تشغيل آي أو إس (أي هواتف ايفون) والهواتف التي تعمل بأنظمة تشغيل أندرويد.

من الضروري اختيار نظام التشغيل أولاً، مع الإشارة إلى أن نظام تشغيل آي أو إس للساعات يتميّز بإتاحة الفرصة للمستخدم تغيير واجهة الساعة والاستمتاع بالعديد من التطبيقات الأخرى، أما نظام التشغيل أندرويد للساعات؛ فهو لن يشعر مستخدمي هواتف أندرويد بأي فرق، وبالأخص مع تطبيقات جوجل المتعددة.

  • التوافق مع الهاتف الذكي؛ بعد اختيار نظام التشغيل، لا بد لمن يرغب باقتناء ساعة ذكية أن يتأكد من توافقها مع هاتفه الذكي، أو مع الهاتف الذكي الذي ينوي اقتناءه في المستقبل القريب، وحتى إذا كنتَ ممن يغيّرون هواتفهم الذكية باستمرار، فتأكد من أن الساعة التي ستقتنيها قابلة للعمل على أي جهاز مستقبلي قد تشتريه خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، وذلك عبر اختيار نظام تشغيل الساعة.
  • البطارية؛ من المهم أيضاً أن تلتفت إلى عمر بطارية الساعة الذكية التي تود اقتناءها، وكم تكفي للاستخدام قبل أن تحتاج إلى إعادة شحنها، وبذلك فإن السؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن هنا، هل تريد ساعة تعمل دون أن تحتاج إلى إعادة شحن بطاريتها لمدد طويلة؟

من الواجب أن نشير هنا إلى أن بطاريات معظم الساعات الذكية تكفي لمدة يومين تقريباً قبل أن تحتاج إلى إعادة شحنها، في حين هنالك بعض الساعات الذكية من طراز بيبل تكفي لمدة أسبوع قبل أن تحتاج إلى إعادة شحنها، لذلك فبعد اختيار نظام التشغيل والتوافقية مع هاتفك الذكي، التفت إلى عمر البطارية.

ساعة ذكية دائرية الشكل

  • التصميم والمظهر الخارجي؛ بعد التركيز على المحددات الثلاثة السابقة، يأتي هنا الدور على ذوقك أنت، كيف تريد أن يكون شكل الساعة وإطارها وحجمها، هل تفضّل الساعة الدائرية أو المربعة أو المستطيلة؟ الساعات الكبيرة أم الصغيرة؟ هل تفضّل أن يكون حزامها جلدي أم معدني؟ ماذا عن زجاج الشاشة؟ هل تريد اقتناء ساعة ذكية مع توافر إمكانية تغيير حزامها الجلدي أو المعدني؟

كافة تلك المحددات تسهم بشكل كبير في تضييق خياراتك والتقليل من حيرتك، والأهم اختيار ما يناسبك ويلبي احتياجاتك.

  • مميزات أخرى؛ تتمتع الساعات الذكية بالكثير من المميزات، وتتنافس الشركات فيما بينها لإصدار الساعات الذكية بمواصفات تميّزها عن غيرها، وعلى رأس تلك المميزات الواجهات المتعددة، وتشغيل الموسيقى، والراديو، والأوامر الصوتية، الحلقة الدائرية التي تحيط بالساعة (تتوافر هذه الميزة في الساعات الدائرية تحديداً)، والتي تسهّل التنقل بين التطبيقات، وإمكانية وضع شريحة اتصال بتقنية (3G)، والتنبيهات، وغيرها من المميزات الصحية والرياضية، مثل مستشعر أو حسّاس قياس ضربات القلب، ومستشعرات مراقبة الصحة العامة واللياقة ونشاط الجسم والسعرات الحرارية التي حرقها الجسم في هذا اليوم أو ذلك، إلخ من الأمور المتعلّقة بالصحة واللياقة.

من الواجب هنا الإشارة إلى أن كافة الساعات الذكية تعمل بخاصية اللمس، باستثناء ساعة بيبل، والتي يمكن للمستخدم التحكم فيها بالأزرار الجانبية فقط. إذاً، وعقب تحديد كل هذا، لم يبقَ لك سوى الاطلاع على ثلاثة محددات، لتكون بعدها على أهبة الاستعداد لاختيار الساعة الذكية التي تناسبك.

  • حساسات ومستشعرات الضوء المحيط؛ بصفتنا نتحدث عن الساعات الذكية، فمن البديهي أن نتحدث عن شاشاتها، وقد لا يبدو مهماً الحديث عن ذلك بالنسبة لاستخدامات الساعة في الليل، ذلك بأن مستوى الوضوح (أياً كان) يمكنك من رؤية التطبيقات على شاشة الساعة، ولكن ماذا عن استخدام الساعة في وضح النهار وبزوغ الشمس؟

تقوم الساعات الذكية بشكل عام، ومن تلقاء نفسها، بتعديل مستويات الوضوح والسطوع على شاشاتها وفق كمية الضوء المحيط، في الليل تقوم الساعة بتخفيف مستويات سطوع الشاشة، وذلك من أجل توفير عمر البطارية، أما في النهار، فتقوم الساعة بزيادة مستويات السطوع، ليتمكن المستخدم من رؤية التطبيقات على الشاشة.

لا ضير من التأكد من احتواء الساعة على هذا المستشعر أو الحسّاس، ذلك بأن بعض الساعات الذكية، والمتوافرة ضمن نطاقات ضيقة جداً لا تحتوي على هذه المستشعرات، وبالتالي تقع على عاتق المستخدم مهمة تغيير سطوع الشاشة يدوياً عبر إعدادات الساعة.

  • مقاومة الماء؛ معظم الساعات الذكية تحتمل سقوط بعض القطرات من الماء عليها، ولكن إذا أردت ساعة مقاومة للماء بالصيغة التي نعرفها والمتداولة في الساعات التقليدية، أي إذا ما أردت السباحة وأنتَ ترتدي الساعة الذكية، فإن خياراتك محدودة جداً، وقد تنحصر ببعض ساعات شركة سوني، وحتى ساعات سوني قادرة على تحمّل الماء لفترة زمنية معينة وعمق محدد، لعمق متر ونصف تقريباً، ولمدة نصف ساعة فقط.

فيما يتعلّق بساعات بيبل، وبصفتها ساعات ذكية لا تعمل بشاشات اللمس، فقد تم تصميمها لتتحمل عمقاً كبيراً جداً، أي أنها أقرب إلى بعض أنواع الساعات التقليدية التي تمتاز بمقاومة الماء.

  • التطبيقات؛ بعد الاطلاع على كافة المحددات أعلاه، لا يبقَ سوى الاطلاع على التطبيقات التي تحتاجها، والتأكد من أنها تعمل عبر الساعة الذكية التي تود اقتناءها، أو عبر نظام التشغيل الذي تعمل به الساعة، لتكون بذلك قد أحطت بكافة الجوانب الرئيسية والمهمة لاختيار الساعة الذكية التي تناسبك.

الخلاصة؛ نصائح سريعة لا بد منها

من المؤكد أنك وبعد الاطلاع على كافة تلك المحددات والمميزات أن تكون قادراً على تحديد الساعة الذكية المناسبة لك، ولكن يبقى علينا في موقع لبيب أن نعطيك بعض النصائح السريعة، وذلك من أجل القيام بعملية شراء ذكية وحكيمة 100 بالمئة.

وقبيل الشروع بتعداد النصائح، لا بد لنا من الإشارة إلى أن عشاق الساعات، قد يلتفتون في الأساس إلى ساعة تعطي الوقت، وهو ما تتميّز به الأغلبية العظمى من الساعات الذكية الحديثة، بل وأن شكل الساعة على الشاشة يشبه الساعات التقليدية في غالبية النسخ، أي أن واجهات الساعات الذكية تلك باتت تحتوي على العقارب، وتعطيك تجربة تكنولوجية فريدة، تجمع ما بين الساعة التقليدية والهواتف الذكية.

وتتيح لك الساعات الذكية في معظمها اختيار شكل الواجهة، عقارب، أرقام، وجود التاريخ أو عدمه، هذا بالإضافة إلى قيامها بالمهمات الأخرى كالتحكم في المكالمات والرسائل النصية والإيميلات وصفحات التواصل الاجتماعي خاصتك، بالإضافة إلى الاستمتاع بالكثير من التطبيقات.

تحكم بالهاتف عن طريق الساعة الذكية

على الرغم من كل هذا، لا يتوقع أن تستبدل الهواتف الذكية بالساعات الذكية في وقت قريب، ذلك بأن شاشاتها صغيرة ولا تزال غير قادرة على تأدية كافة مهمات الهواتف الذكية كاملة، إلّا أننا قد نشهد ذلك في وقت ما من المستقبل، حيث لا وجود لكلمة "مستحيل" في عالم التكنولوجيا.

النصائح التي يود موقع لبيب لفت نظرك إليها قبيل الذهاب إلى السوق لشراء ساعة ذكية:

  • لا تشتري ساعة ذكية دون التأكد من أنها تتوافق للعمل مع هاتفك الذكي، أي أي هاتف ذكي تخطط لامتلاكه خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، ذلك بأنها تفقد الكثير من مميزاتها ومهماتها إذا لم يتم ربطها بالهاتف الذكي.
  • اختر نظام التشغيل، ومن ثم التصميم والشكل، وصولاً إلى المميزات المختلفة، وتأكد من امتلاك ساعة ذكية تناسبك وتلبي احتياجاتك.
  • لا تنس الاطلاع على عمر البطارية، واختر ما يناسبك.
  • تأكد من أن الساعة الذكية التي تود اقتناءها تشغّل التطبيقات التي تريد اقتناء الساعة من أجلها.
  • تتراوح أسعار الساعات الذكية باختلاف أنواعها وماركاتها ومميزاتها من 150 دولار أمريكي (أي ما يعادل 106 دينار أردني) إلى 700 دولار أمريكي (500 دينار أردني تقريباً)، ولربما أكثر من ذلك بقليل، وذلك قبل احتساب الضرائب المحلية وما يتبعها، لذلك احرص على اقتناء ما يلبي احتياجاتك، ووفق ميزانيتك.

الآن، وبعد كل هذا، بات باستطاعتك تحديد الساعة الذكية الأنسب إليك، ومع النصائح آنفة الذكر، كن على ثقة بأنك ستقوم بعملية شراء ذكية وحكيمة.

لا بد لنا من الإشارة قبيل الختام إلى أن عالم الساعات الذكية يشهد تطوراً يوماً بعد يوم، وعلى ما يبدو فإن هذا التطور متسارعاً بشكل كبير، ذلك بأن الشركات المنتجة والمصنّعة للساعات الذكية تواصل ابتكاراتها فيما يتعلق بأشكال وأحجام وتصميمات تلك الساعات، وحتى فيما يتعلق بتطبيقاتها، وما باستطاعة الساعة أن تقوم به!

وعلى الرغم من كل هذا، يبدو بأن السبب الرئيس لاستخدام الساعات الذكية هو الاهتمام بالصحة واللياقة، ولكن هذا لا ينفي أهمية الساعة فيما يتعلق بالمهمات الأخرى، ومن المؤكد أننا سنشهد في الآونة المقبلة تطوير الشركات لمسألة الربط بين الساعات الذكية والهواتف الذكية.

عالم التكنولوجيا لا يقف عند حد معيّن، والابتكارات تتواصل فيه يومياً، وموقع لبيب دوت كوم، كما عوّدكم دائماً سيبقى بوابتكم لمعرفة كل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا، وسيبقى مرشدكم الأول لاختيار واقتناء ما يناسبكم من منتجات، بعملية شراء ذكية وحكيمة.

لا تنسى زيارة موقع لبيب على الدوام، لتكون لبيباً قبل اتخاذ قرار الشراء.