تعد وجبة الإفطار من الوجبات الرئيسية التي يجب على الإنسان الاهتمام بها، ويرى العديد من أخصائيي التغذية بأن وجبة الإفطار هي الأهم على مدار اليوم، وبأن من يهتم بوجبة الإفطار يكون في العادة أكثر رشاقة وصحة من غيره، وبالأخص ممن لا يكترثون لتناول طعام الإفطار على الإطلاق.

تتنوّع موائد الإفطار في العادة بحسب الثقافة السائدة في البلد الذي نعيش فيه، ومع توسّع الإنسان في الاطلاع على الثقافات الأخرى، إذا أصبح العالم قرية صغيرة؛ أصبحت موائد الإفطار تحتوي على بعض المكوّنات التي لربما يراها البعض أنها خاصة بمجتمعات أخرى غير مجتمعه.

ويعتبر الخبز أحد أهم مكوّنات موائد الإفطار، أيّاً كان المجتمع الذي تعيشون فيه، ولكن هذا لا يمنع تنوّع أشكاله وطرق تحضيره، ما بين الخبز العادي أو الرائج في الوطن العربي، أو حتى الخبز الفرنسي، والخبز العربي القديم أو الذي يُعرف بخبز الطابون أو التنور، وصولاً إلى خبز التوست.

ولا بد لنا من الإشارة هنا إلى أن تسخين خبز التوست أو تحميصه أمر ليس بالهيّن، إذ من الصعب أن تقوم بتسخين قطعة من خبز التوست باستخدام الغاز التقليدي، وبذلك كانت الحاجة إلى تصنيع جهاز خاص بتسخين خبز التوست وتحميصه، وبالأخص لدى عشّاق هذا النوع من الخبز.

على أية حال، تمتلئ الأسواق بنماذج متعددة لأجهزة تحميص وتسخين خبز التوست، والتي تسمّى بأجهزة التوستر، ومن تلك النماذج؛ نموذج التوستر الذي يقوم بتسخين قطعتي خبز أو نموذج التوستر الذي يقوم بتسخين وتحميص أربع قطع، أو حتى تلك الأجهزة التي تحتوي على فرن صغير، وصولاً إلى أجهزة التوستر متعددة الاستخدام.

في البداية؛ ومن أجل القيام بعملية شراء ذكية، سيطلعكم لبيب على أبرز نماذج أجهزة تحميص الخبز أو التوستر، والتي تناولناها في الأسطر القليلة الماضية، ومن ثم سنطلعكم على محددات الاختيار، وصولاً إلى الخلاصة؛ والتي ستلّخص ذلك ضمن أسطر معدودة؛ وذلك من أجل القيام بعملية شراء صحيحة.

نماذج وأنواع أجهزة تحميص الخبز (التوستر)

تعد تحميص الخبز أو التوستر من الأجهزة الكهربائية الأساسية في المطبخ، وتتعدد نماذجها كما أسلفنا ما بين التوستر الصغير الذي يقوم بتسخين وتحميص قطعتين من خبز التوست، وصولاً إلى التوستر متعدد الاستخدامات، وهذا ما سيقوم لبيب بتوضيحه لكم الآن، مع الإشارة إلى أن ثمّة أجهزة توستر تتواجد في الأسواق تقوم بتسخين قطعة واحدة من الخبز، ولكننا لن ندرجها ضمن النماذج نظراً لمحدودية انتشارها.

التوستر الثنائي

تعتبر أجهزة تحميص وتسخين الخبز الثنائية أو ذات الفتحتين أو التوستر الثنائي، أيّاً كان اسمها؛ من الأجهزة التقليدية، وذلك لبساطة تكوينها وتأديتها للمهمات، إذ يحتوي هذا النموذج على فتحتين أفقيتين في الأعلى، توضع فيها قطعتين من خبز التوست، ومن ثم يقوم المستخدم بتحديد درجة التحميص أو التسخين، ويقوم بعد ذلك بتشغيل الجهاز، الذي سيقوم بتسخين أو تحميص القطعتين.

وهنا نشير إلى أن بعظم نماذج التوستر الثنائي، أو الذي يدعى باللغة الإنجليزية Two Slots Toaster هو توستر تلقائي، أي أنه يقوم بإخراج قطع الخبز بعد تحميصها وتسخينها بشكل تلقائي.

هذا الجهاز صغير الحجم، حيث يبلغ طوله قرابة الـ 23 سنتيمتراً، وعرضه 13 سنتيمتراً، أي أنه يوفّر مساحة في المطبخ، وهو مناسب للعائلات الصغيرة.

التوستر الرباعي

لا يختلف هذا النموذج كثيراً عن التوستر الثنائي، ويسمّى باللغة الإنجليزية بـ Four Slots Toaster، سوى أنه يحتوي على أربع فتحات أفقية في الأعلى، أي أنه يتسع لأربع قطع من الخبز في كل مرة تود فيها تسخين أو تحميص الخبز، وهو مناسب للعائلات المتوسطة، كما أن حجمه يساوي ضعف حجم التوستر الثنائي تقريباً.

أبعاد التوستر الرباعي تبلغ في الغالب 30.5 سنتيمتراً للطول، و 23 سنتيمتراً للعرض.

توستر مع فرن صغير

يشبه هذا الجهاز إلى حد بعيد جهاز المايكرويف من حيث التصميم، وهو يحتوي على جهاز التحميص والتسخين وفرن صغير في ذات الوقت، أي أنه متعدد الاستخدام، ومن الممكن استغلاله لتسخين الطعام أيضاً، أو حتى تحضير بعض أصناف الطعام والحلوى، مثل كعكة المافين والوافل مثلاً، وذلك من خلال استخدام الفرن الموجود أسفل قاعدة التوستر.

في الغالب، يتسع التوستر في هذه الحالة لقطعتين من الخبز، ولكنه فعّال جداً في تأدية العديد من المهمات؛ ومنها تسخين الطعام.

توستر متعدد الاستخدام

وكما في التوستر مع فرن، فإن هذا الجهاز يشبه في تصميمه أجهزة المايكرويف إلى حد كبير، وهو في الغالب يحتوي على مكان في الأعلى لتسخين قطع الخبز وتحميصه، ولكن ليس على شكل فتحات أفقية، بل على شكل يشبه الدُرج، وفي الأسفل مكان يشبه الفرن، كما هو موضّح في الصورة أعلاه.

هنالك بعض أجهزة التوستر متعددة الاستعمال تستطيع تسخين قرابة الألف قطعة أو شريحة من الخبز في الساعة، كما أن بعض نماذجها تحتوي على أماكن لشوي البيض، أي أن نماذج التوستر متعدد الاستخدام كثيرة، وخياراتها واسعة، وهنا قد تبدو الفرصة مناسبة لتأكيد على أن أجهزة التوستر متعددة الاستخدام التي تحتوي على أماكن لشوي البيض أو غيرها تكون مناسبة للمنازل، وبالتحديد للعائلات الكبيرة، أما الجهاز الذي يقوم بتسخين قرابة الألف قطعة فهو مناسب للمطاعم أكثر.

محددات الاختيار

عقب تحديد النموذج المناسب، من المهم أن تقوم بالاطلاع على محددات الاختيار، وهذا ما يضمن لك القيام بعملية شراء صحيحة 100%.

حجم التوستر

يقاس حجم أجهزة تحميص وتسخين الخبز أو أجهزة التوستر بمقدار قطع أو شرائح الخبز التي يتم تسخينها في المرة الواحدة، وهنا لا بد لنا من الإشارة إلى أن أجهزة التوستر العادية (أو تلك التي لا تحتوي على أفران) تتوافر في الأسواق بحجمين، إما تلك التي تقوم بتسخين وتحميص قطعتين من الخبز، أو تلك التي تقوم بتسخين وتحميص أربع قطع من الخبز.

المادة التي صنّع منها الجهاز

هنالك العديد من النماذج الموجودة في الأسواق لأجهزة تحميص وتسخين الخبز، وذلك بالقياس على المادة المصنوعة منها تلك الأجهزة.

بشكل عام؛ تتواجد هذه الأجهزة في الأسواق بهياكل مصنوعة من الستانلس ستيل، أو هياكل مصنوعة من مادة الكروم، أو هياكل أخرى مصنّعة من البلاستيك المقوى أو المخصص لأغراض تحمّل درجات الحرارة العالية.

من حيث المؤدى الذي تؤديه هذه الأجهزة ليس ثمّة فروقات جوهرية بالاعتماد على نوعية المواد المصنوعة منها الهياكل.

تعدد الخيارات

يعد موضوع تعدد خيارات التسخين والتحميص بالاعتماد على التوقيت الذي يستهلكه الجهاز لتسخين وتحميص الخبز من أهم الأمور الواجب مراعاتها عند توفر الرغبة باقتناء جهاز توستر جديد.

لا بد لنا من الإشارة هنا إلى أن كثرة تعدد الخيارات حيال التوقيت اللازم للتحميص والتسخين أمر جيد، ولكنه يعتمد كثيراً على ذوق المستخدم، ذلك بأن بعض المستخدمين يريدون اقتناء هذ الجهاز من أجل الاستمتاع بخبز مقرمش إلى أبعد الحدود، فيما أن شريحة أخرى من المستخدمين تحب الخبز الأقل قرمشة، وهكذا.

الخلاصة

يذكركم لبيب هنا بأن أمر شراء أو اقتناء جهاز تسخين وتحميص الخبز أو التوستر يمر بمرحلتين أساسيتين، الأولى اختيار النموذج المناسب، أما الثانية فالانتباه إلى بعض المحددات الأخرى؛ كالحجم والمادة التي تم تصنيع الهيكل منها وتعدد خيارات التحميص والتسخين.

هذا ليس كل شيء بالتأكيد، ولكن ما بقي من المواصفات أمر سيكون رهناً بذائقة المستخدم وجماليات الجهاز، كاحتواء الجهاز على ضوء داخلي في حال كان النموذج المختار توستر مع فرن صغير، وبعض المواصفات الأخرى التي تتعلّق بالحماية مثلاً، وذلك في حال وجود أطفال في المنزل.

وهنالك بعض المواصفات الأخرى أيضاً، والتي تتعلق بشاشة الإعدادات ومفتاح التحكّم بمستوى التحميص، وهنا أيضاً سيكون الخيار بالنسبة للمستخدم أمر يتعلّق بالشكل والذائقة الجمالية، مع الإشارة إلى أن بعض أجهزة تسخين وتحميص الخبز تحتوي على مفاتيح تقليدية، وبعضها يحتوي على شاشات صغيرة تعمل باللمس، وهذا ما يمكن ملاحظته بشكل كبير في أجهزة التوستر متعددة الاستخدام.

بشكل عام؛ من المهم أن تفكّر باقتناء الأجهزة التي تناسب احتياجاتك وتلبي رغباتك، ولكن لا يجب أن يتعدى ذلك ميزانيتك، تلك هي النصيحة التي يذكركم بها لبيب على الدوام، ذلك بأنها مفتاح القيام بعملية شراء ذكية وناجحة وصحيحة.

إذاً؛ تعد أجهزة تحميص وتسخين الخبز أو أجهزة التوستر أحد أهم أجهزة المطبخ، واختيارها ليس بالأمر الصعب، ذلك بأن خطوات الاختيار تتلخص في اختيار النموذج أولاً، ومن ثم الاطلاع على بعض المواصفات الأخرى، والتي أطلقنا عليها في هذه المقالة إسم "محددات الاختيار".

ختاماً، نذكركم بأنه بإمكانكم إيجاد الكثير من الإلكترونيات والهواتف الذكية وأجهزة التابلت والكمبيوتر عبر موقع لبيب، وذلك ضمن الأقسام المحددة لذلك، أما إذا كنت تبحث عن منتج أو جهاز معيّن؛ فما عليك سوى كتابة إسم الجهاز في خانة البحث على الصفحة الرئيسية، لتجده في المحلات ومراكز البيع ويتسنى لك مقارنة الأسعار فيما بينها.

قبل ما تشتري... خليك لبيب!