في ظل اتساع رقعة حاجة المستثمرين إلى أداة صغيرة لتخزين البيانات ونقلها بين الأجهزة، بات امتلاك ذاكرة متنقلّة أمراً ضرورياً، وبالأخص في أوساط الطلاب والعاملين في قطاعات المال والأعمال وتكنولوجيا المعلومات.

تتنافس الشركات المصنّعة لوحدات ذاكرة الفلاش (Flash Memory) لإصدار ذواكر فلاش تناسب جميع القطاعات والعاملين فيها، وفي الوقت الحالي باتت تلك الذواكر، والمعروفة شعبياً بإسم يو إس بي (USB) بسبب مخرجها أو نسبة إلى منفذ يو إس بي، تلائم لوحات المفاتيح والطابعات، حيث بات من الممكن وصلها فوراً بالطابعات لطباعة مستند ما مخزّن عليها.

ولا بد لنا من الإشارة إلى أن ذواكر الفلاش قضت تقريباً على وحدات التخزين المتنقلة الأخرى، مثل الديسك (Floppy Disk) والسي دي (CD)، وإن كان هذا الأخير لا يزال مستخدماً على نطاق واسع، وبصفتنا نتحدث عن وحدات التخزين، فقد أعد لكم لبيب دوت كوم مقالات أخرى، منها ما يقارن بين ذواكر الفلاش والأقراص الصلبة الخارجية، وغيرها من المقالات.

من يرغب باقتناء ذاكرة فلاش أو فلاش ميموري، يجد نفسه عادة أمام مجموعة واسعة من الخيارات، ذلك بأن الأسواق تمتلئ بها، وعادة ما يقومون باقتناء ذاكرة فلاش ويكتشفون بعد ذلك أنها لا تلبي احتياجاتهم، فيشترون واحدة أخرى، وهكذا، حتى يجدوا أنفسهم أمام كم كبير من ذواكر الفلاش بحوزتهم، دون أن يلبي أحدها حاجاتهم!

صحيح أن لذاكرة الفلاش عمر محدد، إلّا أن هذا لا يمنع أن تقتني ذاكرة تخدمك لأطول فترة ممكنة، وهذا ما سيرشدك لبيب إليه، أن تتأكد من المميزات والمواصفات التي تناسبك، والتي سنأتي على ذكرها في الأسطر المقبلة، أهمها: سعة الذاكرة، سرعة نقل البيانات، بالإضافة إلى التصميم أو الشكل الخارجي.

سعة الذاكرة

سعة ذاكرة الفلاش

في البداية عليك تحديد حجم الذاكرة أو سعة ذاكرة الفلاش التي ترغب باقتنائها، حيث أن أحد أبرز الأسئلة التي تتبادر إلى ذهن من يرغب باقتناء ذاكرة فلاش "ما هو حجم الذاكرة التي أحتاجه؟"، وبالتأكيد فإن الإجابة تعتمد على طبيعة استخدامك، ونوعية الملفات التي ستحفظها على الذاكرة.

تتراوح سعة ذواكر الفلاش من 512 ميجا بايت إلى أكثر من 128 جيجا بايت، حيث تصل سعة بعض الذواكر إلى 1 تيرا بايت، وهنا نشير إلى أن سعر الذاكرة يرتفع كلّما كانت سعتها أكبر.

نصيحة لبيب دوت كوم إليك هنا ستكون أن تختار سعة تتناسب مع نوعية الملفات التي تود حفظها على الذكرة؛ كما يلي:

ذواكر الفلاش التي تتراوح سعتها بين 1 و 8 جيجا بايت مناسبة لمن يريدون حفظ ملفات الكتابة، أو المستندات المكتوبة باستخدام وورد (Microsoft Word)، إلى جانب الصور الصغيرة الموجودة على المواقع الإلكترونية بصيغة JPEG، حيث أن حجم ملفات وورد يكون صغيراً في العادة، ولا يتعدى 500 كيلو بايت إذا كان كبيراً، في حين أن الكثير من الصور الموجودة على الإنترنت صغيرة الحجم، أي أن متوسط أحجامها يبلغ 500 كيلو بايت أيضاً، مما يعني بأن ذاكرة بسعة 2 جيجا بايت قد تتسع للمئات من هذه الملفات.

أما ذواكر الفلاش بسعة 16 جيجا بايت فهي مناسبة للصور ذات الوضوح العالي، بالإضافة إلى الملفات التي تحتوي على الجداول والرسومات البيانية، والملفات الأخرى ذات السعات الصغيرة، مثل ملفات الموسيقى بصيغة MP3، حيث أن حجم ملف الموسيقى بصيغة MP3 يبلغ في العادة 5 ميجا بايت.

وصولاً إلى السعات الكبيرة، 32 جيجا بايت فما فوق، فإن هذه الذواكر مناسبة لمن يريدون الاحتفاظ بملفات فيديو وموسيقى كبيرة، إلى جانب الملفات الأخرى.

ينصحكم لبيب هنا بمحاولة حساب معدل حجم الملفات التي تود نقلها وحفظها عبر ذاكرة الفلاش، ومن ثم اختيار الأنسب.

سرعة نقل الملفات

تقاس سرعة نقل البيانات من ذاكرة الفلاش وإليها بوحدة ميجا بايت في الثانية، مع الإشارة إلى أن الرقم الخاص بسرعة نقل البيانات (File Transfer Speed) يعطيك قراءة عن السرعة اللازمة لاستعادة البيانات من ذاكرة الفلاش، أو حتى تحويل الملفات إليها.

في معظم ذواكر الفلاش، هنالك سرعتين، وتلك السرعات تكون مكتوبة على الغلاف في العادة، الرقم الأول يكون خاص بقراءة الملفات الموجودة على الذاكرة، والثاني يكون خاص بنقل الملفات إلى الذاكرة، باختصار فإن هذه الأرقام تدل على الوقت اللازم للكمبيوتر ليلج إلى الذاكرة ويوصلك إلى الملفات الموجودة عليها، وعلى الوقت اللازم لحفظ ملفات جديدة أو نقلها إلى الذاكرة.

إذا كنت تريد سرعة كبيرة في نقل الملفات إلى الذاكرة، وسرعة كبيرة في الوصول إلى الملفات الموجودة عليها، أي أنك بحاجة إليها في اجتماعاتك الكثيرة خارج الشركة، فأنتَ بحاجة إلى ذاكرة فلاش بسرعات عالية، أما إذا كنت مستخدماً عادياً، فإن السرعات القياسية تبدو مناسبة.

التصميم والشكل الخارجي

تصميم ذاكرة فلاش

تمتلئ الأسواق عن بكرة أبيها بالتصاميم والأشكال والألوان المختلفة لذواكر الفلاش، بالتأكيد ننصحك باختيار ما يناسب ذوقك واحتياجك للذاكرة، أي أنه من غير الممكن أن تكون بحاجة لذاكرة فلاش للعمل وأن تكون على شكل أحد الشخصيات الكرتونية.

هنالك بعض التصاميم التي تكون مناسبة للوضع في علّاقة المفاتيح، وهناك بعض التصاميم التي تحتوي على عاكس أو ضوء صغير، للتعامل مع الأماكن المعتمة، لا تبالغ في الالتفات إلى الشكل والتصميم، فأهم ما في الأمر أن تختار ما يناسبك من حيث السرعة والسعة أولاً.

الخلاصة

ذاكرة يو اس بي

منذ توجه الناس بشكل عام إلى استخدام ذواكر الفلاش، باتت الشركات تتنافس لتطوير منتجاتها من ذواكر الفلاش، وبالأخص في حقلي السعة والسرعة، ناهيك عن توافق ذاكرة الفلاش مع أحدث منافذ يو إس بي (USB Ports)، وبذلك فقد قامت الشركات المصنّعة بتطوير ثلاثة أجيال من ذواكر الفلاش.

ذواكر الفلاش من الجيل الأول، وهي تلك التي كانت متوافرة في الأسواق منذ العام 2001، وهي ذواكر فلاش بسعات محدودة، لم تتجاوز في حينها 1 جيجا بايت، حيث كانت جميعها تقاس بالميجا بايت.

أما ذواكر الفلاش من الجيل الثاني (USB 2.0)، فقد طوّرت من قبل الشركات المصنّعة لتصبح سعاتها بالجيجا بايت بدلاً من الميجا بايت، ناهيك عن تطوير سرعة نقل البيانات وقراءتها من الذاكرة نفسها.

ذواكر الفلاش من الجيل الثالث (USB 3.0) هي الأكثر تطوّراً في هذه الأيام، حيث وصلت سعة بعض نماذج الشركات المصنّعة إلى تيرا بايت، كما أنها أسرع بـ 10 مرات على الأقل من ذواكر الجيل الثاني.

عقب اختيار السعة المناسبة والتأكد من السرعة التي التناسبك، واختيار تصميم يلبي احتياجاتك، تأكد من الجيل الذي تنتمي إليه الذاكرة، مع الإشارة إلى أنه وبشكل عام فإن ذواكر الجيل الثالث أسرع من ذواكر الجيل الثاني، وذواكر الجيل الثاني أسرع من ذواكر الجيل الأول.

أهم ما في الأمر؛ أن تختار ما يلبي احتياجاتك ووفق الميزانية المتوافرة لديك، هكذا يضمن لك لبيب القيام بعملية شراء ذكية وناجحة.

قبل ما تشتري .. خليك لبيب