صحيح أن المؤدى الذي تؤديه ذاكرة يو إس بي (USB Flash Drive) والقرص الصلب الخارجي (External Hard Drive) هو ذاته، أو أنها تستطيع تأدية ذات المهمات من نقل للبيانات أو حتى حفظها في مكان آخر غير الكمبيوتر، الأمر الذي يفتح الباب أمامنا لمقارنة المنتجين من حيث العديد من العوامل، لنقرر ما إذا كنّا بحاجة إلى قرص صلب فعلاً، أم أن ذاكرة يو إس بي ستفي بالغرض؟

موقع لبيب دوت كوم سيطلعك على أوجه المقارنة بين المنتجين، ولكن القرار النهائي سيبقى للمستخدم، ذلك بأنه يعي حاجاته ومتطلباته أكثر.

تطوّر المهمات التي تؤديها الحواسيب على اختلافها، أدت إلى ظهور الحاجة لدى المستخدمين إلى تخزين المزيد من البيانات، إما في سبيل معالجتها، أو في سبيل الإبقاء عليها، كما أن طبيعة أعمالنا فرضت علينا نقل البيانات ما بين الأجهزة المختلفة، وبذلك فقد أضحى اقتناء ذاكرة يو إس بي أو قرص صلب خارجي أمر ملّح.

ولا بد لنا من الإشارة إلى أن توفّر الرغبة لدى المستخدم باقتناء منتج إلكتروني أو كهربائي معيّن، تستلزم فهماً أساسياً لطبيعة الغرض الذي يؤديه ذلك المنتج، إلى جانب أبرز مواصفاته، وبالتالي اقتناء ما يناسبه ويلبي احتياجاته، وهذا ما نقوم به هنا في موقع لبيب دوت كوم.

تحتوي أجهزة الحاسوب كلها على أقراص صلبة، وهي تؤدي مهمة حفظ البيانات، إلّا أن هذا لا ينفي توفر الحاجة في الكثير من الأحيان لاقتناء قرص صلب إضافي خارجي أو حتى ذاكرة يو إس بي لحفظ المزيد من المعلومات أو حتى نقلها بين الأجهزة المتعددة.

لن نطيل أكثر في هذه المقدمة، وقبل الشروع بالمقارنة بين المنتجين من حيث المواصفات، سنقوم بشكل مختصر وفي سطور قليلة بالتعريف بتلك المنتجات.

القرص الصلب الخارجي (External Hard Drive)

هارد ديسك

يعد القرص الصلب الخارجي من الأدوات الفعالة في تخزين البيانات، أو حتى لنقل البيانات بين الأجهزة المختلفة، وهو يشابه في طريقة عمله القرص الصلب الداخلي، كما أنه يشابهه في طريقة البناء والتصميم التقني، مع فارق قيام الشركات بصنع أغطية بلاستيكية صلبة للأقراص الصلبة الخارجية لحمايتها، وإمكانية ربطها بالحاسوب عن طريق منفذ يو إس بي.

الأقراص الصلبة الخارجية تستطيع العمل بغض النظر عن نظام التشغيل الموجود على الكمبيوتر أو اللابتوب، والمراد وصلها به، أما سعات تخزين تلك الأقراص فتتراوح بين 150 جيجا بايت و  تيرا بايت، فيما تواصل الشركات تطوير منتجاتها من الأقراص الصلبة الخارجية لرفع سعات التخزين إلى أكثر من ذلك.

السعات الكبيرة تصلح لمهمات من نوع عمل نسخة احتياطة عن البيانات الموجودة على جهاز الكمبيوتر الخاص بك (Backup)، أو حتى أرشفة الملفات الكبيرة وحفظها، مع الإشارة إلى أن أغلب المستخدمين، وبالأخص العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات، يقومون بحفظ نسخ احتياطية من بياناتهم، وذلك خوفاً من فقدانها في حال تلف جهاز الكمبيوتر.

ذاكرة يو إس بي (USB Flash Drive)

ذاكرة فلاش

تتميّز ذاكرة الفلاش يو إس بي، أو الفلاش ميموري، أو حتى وحدة الذاكرة الفلاشية، أيّاً تعددت أسماؤها؛ بصغر حجمها في المقام الأول، وتأديتها للمهمات التي تتعلق بنقل البيانات أو حفظها، وهي وحدات ذاكرة صغيرة تتصل بالكمبيوتر عبر منفذ يو إس بي، وتتراوح سعتها بين 500 ميجا بايت، وصولاً إلى 128 جيجا بايت، والتطور مستمر وصولاً إلى 1 تيرا بايت ولربما أكثر في بعض النماذج والنوعيّات بالسنين القادمة.

ولا بد لنا من الإشارة إلى أن أداء ذاكرة يو إس بي يتغيّر بعد عدد معين من عمليات نسخ ومسح البيانات عنها، ولكن كما أسلفنا فهي مرغوبة بشكل كبير بسبب صغر حجمها، وانخفاض أسعارها بالمقارنة مع القرص الصلب الخارجي.

من الممكن استخدام ذاكرة يو إس بي على أي نظام تشغيل، وعلى أي كمبيوتر أو لابتوب، حتى في بعض السيارات الحديثة، وبسبب صغر حجمها فمن الممكن وضعها في علّاقة المفاتيح أو حتى في جيب البنطال.

بعد التعريف الموجز بهذه المنتجات، ومن أجل مقارنة علمية، سنقوم الآن باستعراض للمواصفات الرئيسية وبيان اختلافاتها بين المنتجين.

السعة والأداء

تختلف أنواع وموديلات وأشكال هذين المنتجين في الأسواق، ويتوافران بتشكيلة واسعة جداً قد تحيّر من يرغب باقتناء واحد منها.

تتوافر الأقراص الصلبة الخارجية في الأسواق بسعات مختلفة، ومن الطبيعي أن يزيد سعرها كلما زادت سعتها، مع الإشارة إلى أن سعات الأقراص الصلبة الخارجية تتراوح بين 120 جيجا بايت و 2 تيرا بايت في الوقت الحالي، مع الإشارة إلى أن أكثر الأقراص الصلبة رواجاً في الوقت الحالي هي تلك التي تبلغ سعاتها 500 جيجا بايت و 1 تيرا بايت.

ذاكرة الفلاش أو اليو إس بي، تتوافر في الأسواق بسعات عديدة أيضاً، تبدأ بـ 2 جيجا بايت، وصولاً إلى تيرا بايت، مع الإشارة إلى أن أكثر السعات رواجاً وإقبالاً في الوقت الحالي هي التي تمتلك سعة تبلغ 32 جيجا بايت.

من حيث المبدأ؛ يمتاز كلا المنتجين بأنهما يصنّفان ضمن خانة الذاكرة المقسّمة في داخلها، أو (Fragmented Memory) باللغة الإنجليزية، أي أن الذاكرة مقسّمة إلى أجزاء في داخلها لحفظ البيانات، وهو شيء معروف من قبل المختصين في عالم الحاسوب.

القرص الصلب الخارجي يكون في العادة أسرع أداءً من ذاكرة الفلاش، كما أنه لا يهتم بكثرة عمليات نسخ البيانات أو تعديلها أو مسحها، في حين من الممكن أن يكون عمر ذاكرة الفلاش محدوداً، أي أن أداءها سيصبح أضعف عقب القيام بنسخ البيانات وتعديلها ومسحها لعدة مرات.

الحجم الخارجي (حجم الهيكل الخارجي) والمتانة

تختلف أحجام الأقراص الصلبة الخارجية كما الفلاش ميموري، وذلك باختلاف الشركات المصنّعة واختلاف التصميم، ولكن؛ وبنسبة كبيرة، فإن هنالك حجم قياسي لكل منها، حيث يبلغ الحجم القياسي للقرص الصلب الخارجي 2.5x10.2x15.2 سنتيمتراً تقريباً، في حين يبلغ الحجم القياسي لذاكرة فلاش يو إس بي حوالي 3.8x0.6x1.3 سنتيمتراً تقريباً.

اما من حيث المتانة فتعبر الأقراص الصلبة الخارجية أصلب من ذواكر الفلاش، وهي أثقل من حيث الوزن، وهي تتحمل الصدمات أكثر من ذواكر الفلاش، ولكن هذا لا يعني أن تعرضها لسقطة قوية أو ضربة قوية لن يكسرها أو يعطبها، مع الإشارة إلى أن المكونات الداخلية لا تتأثر بالصدمات إلا إذا كُسِرت كسراً نتيجة السقوط تحديداً.

ذواكر الفلاش خفيفة جداً من حيث الوزن، ولكنها عرضة للكسر أكثر من الأقراص الصلبة الخارجية كون البلاستيك الخارجي لها أخف من ذلك الخاص بالأقراص الصلبة الخارجية.

الخلاصة

صحيح أن الأقراص الصلبة الخارجية أعلى ثمناً من ذواكر الفلاش أو يو إس بي، ولكنها بشكل عام ذات سعات أكبر، فيما أن أحجام ذواكر الفلاش أصغر بكثير.

مما لا شك فيه أن الأقراص الصلبة الخارجية تؤدي مهمات ذواكر الفلاش وأكثر، ولكن هذا لا ينفي بأن تختار ما يلبي احتياجاتك.

إذا كان لديك كمية كبيرة جداً من البيانات وتريد حفظها في مكان آخر غير الكمبيوتر أو اللابتوب ذاته، أو إذا كنت تريد القيام بالاحتفاظ بنسخة احتياطية من البيانات الموجودة على الكمبيوتر أو اللابتوب، فأنتِ بالتأكيد بحاجة إلى قرص صلب خارجي، أما إذا كنت بحاجة إلى ذاكرة صغيرة تكون في جيبك دائماً لنقل البيانات بين الأجهزة، أو للاستماع إلى الأغاني في السيارة، فأنتَ بحاجة إلى ذاكرة فلاش أو ذاكرة يو إس بي.

أهم ما في الأمر أن تختار ما يناسب طبيعة عملك وما يلبي احتياجاتك، ووفق الميزانية التي وضعتها لذلك، تلك هي نصيحة لبيب دوت كوم لك على الدوام.

قبل ما تشتري... خليك لبيب.