على الرغم من الانتشار الواسع للحواسيب المحمولة أو الكمبيوترات المحمولة (أجهزة اللابتوب)، واحتوائها على رقعة تعمل باللمس تعمل عوضاً عن الفأرة أو الماوس، إلّا أن هذا لا ينفي أن شريحة واسعة جداً من المستخدمين، سواء هؤلاء الذين يستخدمون الحواسيب الشخصية أو أجهزة الكمبيوتر المكتبي، وحتى مستخدمي اللابتوب، لا تزال تفضّل اقتناء ماوس منفصل.

مسيرة التطور التي خضعت لها الفأرة (الماوس) طويلة جداً، حتى باتت أشكالها المتنوعة تملأ الأسواق، وبالتأكيد فإن لتلك التشكيلة الواسعة مواصفات تقنية تخلق اختلافات جوهرية فيما بينها، وبالتالي فإن اختيار ماوس بات أمراً يجب أن يخضع للفحص والتمحيص.

التشكيلة التي تمتلئ بها الأسواق كبيرة جداً، وفيها الفأرة (الماوس) الصغيرة، والتي تعمل لاسلكياً، وحتى تلك التي تمتلك أزرار لتأدية مهمات أوسع، والثابت في المعادلة هو أن الماوس يعد أحد أهم أدوات الإدخال بالنسبة لمستخدمي الكمبيوتر.

الفأرة الجيّدة أو الماوس الجيد بشكل عام، هي تلك التي تمتلك دقة كبيرة في التوجيه، والمريحة للاستخدام، والقابلة للاستخدام وفق أنظمة التشغيل المتنوعة، مع الإشارة إلى أن الماوس الفعّال هو ذلك الذي يمكّنك من رفع مستوى إنتاجيّتك، ويبقى أهم ما في الأمر أن تقتني ما يناسب طبيعة عملك، ويجعلك تؤدي المهمات المطلوبة في الوقت المناسب.

لبيب دوت كوم، وكما جرت العادة دوماً، يرشدك نحو أهم ما عليكَ الالتفات إليه عند التفكير باقتناء أي منتج؛ وبالتالي إليكَ المواصفات الرئيسية التي عليكَ فحصها للقيام بعملية شراء حكيمة وذكية.

الاتصال بالكمبيوتر

ماوس لاسلكي

تنقسم النماذج المتعددة للفأرة من حيث الاتصال بالكمبيوتر إلى قسمين رئيسين،السلكية، واللاسلكية.

نموذج الفأرة السلكية، والتي تتصل بالكمبيوتر عبر منفذ يو إس بي (USB) هي الأكثر انتشاراً وشيوعاً في العالم، كما أنها الأرخص من حيث الثمن،  مما جعلها نموذجا تقليديا، مع الإشارة إلى أن هذا النموذج مفضّل بالنسبة للمستخدمين الذين لا يريدون من الماوس تأدية مهمات استثنائية.

من مميزات الفأرة السلكية هو أنها لا تحتاج إلى بطاريات، ومن غير الممكن أن تفقد اتصالها بالكمبيوتر ما لم يتم قطع السلك الخاص بها، وأنها رخيصة الثمن، أما عيوبها فتتلخص بكونها لا تتيح للمستخدم حرية كبيرة في الحركة.

أما نموذج الماوس اللاسلكي فيتواجد في الأسواق ضمن فئتين رئيسيتين، وذلك بالاعتماد على طريقة الاتصال بالكمبيوتر، الفئة الأولى هي تلك التي تتصل بالكمبيوتر عبر تقنية البلوتوث (Bluetooth)، والثاني هي تلك التي تتصل بالكمبيوتر عبر قطعة تتصل بأحد منافذ يو إس بي (USB).

الفأرة التي تتصل بالكمبيوتر عبر قطعة تتصل بأحد منافذ يو إس بي تعد أكثر نماذج الماوس اللاسلكي شيوعاً، وهي تعطي حرية حركة واسعة للمستخدم، ولكن ضمن نطاق جغرافي محدد من الممكن فحصه على العلبة الكرتونية الخاصة بالماوس، ولكن يرى البعض بأن عيب هذا النموذج يتلخص في كونه يحتل أحد منافذ يو إس بي الموجودة في الحاسوب، وبالتالي إذا كانت طبيعة عمله تحتّم عليه استخدام أكبر عدد من منافذ يو إس بي، فإن ماوس البلوثوث يعد أنسب له.

ولا بد لنا من الإشارة هنا إلى أن نموذج الفأرة التي تتصل بالكمبيوتر عبر قطعة تتصل بأحد منافذ يو إس بي يعمل بالبطاريات، وفي العادة يكون المستخدم بحاجة إلى تغيير البطاريات كل شهرين إلى ثلاثة أشهر، بحسب طبيعة الاستخدام، أما من حيث السعر، فإن هذا النموذج أعلى ثمناً من نموذج الفأرة السلكية، ولكنه في ذات الوقت أقل ثمناً من نموذج فأرة البلوتوث.

وعلى نحو آخر، فإن ماوس البلوثوث يتصل بالكمبيوتر عبر تقنية البلوتوث، وبالتالي فهو لا يشغل أحد منافذ يو إس بي في الجهاز، كما أن اتصاله بالكمبيوتر يعتمد على قوة تقنية البلوتوث في الجهاز.

الأزرار وعجلات التمرير

ماوس للألعاب

عقب اختيار النموذج المناسب، سلكي، لاسلكي، بلوتوث، عليكَ فحص الأزرار وعجلات التمرير.

الماوس الأكثر شيوعاً، بغض النظر عن طبيعة الاتصال بالكمبيوتر، هو ذلك الذي يحتوي على زرين، زر أيمن وزر أيسر، وعجلة تمرير في المنتصف، منها ما هو واضح المعالم، ومنها ما يكون من ضمن تصميم الماوس.

ولكن هذا لا ينفي أن هنالك بعض نماذج الماوس تحتوي على عدد كبير من الأزرار، والتي يمكن أن تؤدي مهام متنوعة، ومنها التنقل بسلاسة أكبر بين صفحات متصفّح الويب، التراجع عن تأدية مهمة محددة، الألعاب ... إلخ من المهمات، كما أن بعض نماذج الماوس تحتوي على كرة تتيح للمستخدم سهولة أكبر في التنقل بين التطبيقات المختلفة أو تعطيه ميزات أكبر ضمن بعض ألعاب الكمبيوتر، وهي تعمل عمل عجلة التمرير وأكثر.

التصميم وملاءمة الرسغ

قد يعد هذا الأمر أحد أهم الأمور الواجب الالتفات إليها بالنسبة لمن يعملون لساعات طويلة على الكمبيوتر باستخدام الماوس، وبالتحديد المعماريين ومصممي الجرافيك، وبالتالي عليك الانتباه جيّداً إلى شكل الماوس، وبالأخص إذا كنت ممن يعملون لساعات طويلة على الكمبيوتر، وذلك لتجنّب إرهاق اليد، وبالتالي المزيد من الآلام في الرسغ.

من حيث التصميم، تنقسم نماذج الماوس متعددة المهام إلى شكلين رئيسين، الأول وهو النموذج المعروف لدى الجميع، والذي تكون اليد فوقه بشكل أفقي، أما النموذج الثاني وهو الذي يشبه في تصميمه عصا التحكم، وبالتالي فإن اليد تكون اليد على جانبه الأيمن بشكل قائم، وهو ما يعرف بالماوس الرأسي (Vertical Mouse).

ماوس رأسي

حساسية الماوس

مما لا شك فيه بأن حساسية الماوس وسرعة استجابته أمور من الممكن التحكم فيها من إعدادات الكمبيوتر، ولكن هذا لا يمنع أن لكل ماوس سرعة استجابة تختلف عن مثيلاته المصنّعة من شركات أخرى.

تقاس سرعة استجابة الماوس، أو لنقل حساسيته (Sensivity) بوحدة (نقطة لكل إنش)، أي ما عدد النقاط التي من الممكن أن ينتقل بينها الماوس ضمن إنش واحد أو بوصة واحدة من شاشة الكمبيوتر، وهذه القراءة تجدها مكتوبة على علبة الماوس الخارجية تحت بند الحساسية أو (Sensivity) ويكون إلى جانب الرقم الخاص بهذه الخانة الأحرف الإنجليزية (DPI)، وهي (Dots Per Inch) أو نقطة لكل إنش باللغة العربية، ومما لا شك فيه بأنه كلّما ارتفع هذا الرقم، كلّما كان الماوس أسرع.

ماوس مناسب للرسغ

الحد الأدنى لحساسية الماوس 800 نقطة لكل إنش، وقد تصل في بعض النماذج إلى 1800 نقطة لكل إنش، ولكن عليكَ الانتباه هنا، كلّما زادت حساسية الماوس، كلّما أدت أي لمسة صغيرة له إلى إرسال المؤشر على الشاشة إلى أقصى الشاشة، أو إلى حدودها، وبالتالي، إذا كنت مستخدماً عادياً، فإن ماوس بحساسية 1200 نقطة لكل إنش يعد سريع جداً بالنسبة لك، أما إذا كانت طبيعة عملك تتطلب حساسية أكبر، وبالأخص إذا كنت تعمل في مجالات العمارة والفنون، فإنك وحدك من تستطيع اختيار الأنسب.

الخلاصة، نصائح لبيب السريعة

إن اختيار ماوس يلائم طبيعة عملك ليس بالمهمة الشاقة، ولكنه أمر بحاجة إلى التدقيق والفحص، تماماً كما هو الحال بالنسبة للمنتجات كافة.

أولاً عليكَ أن تحدد ما إذا كنت بحاجة إلى ماوس سلكي أم لاسلكي، وإذا كنت تريد اقتناء ماوس لاسلكي، عليك الاختيار بين ماوس يتصل بالكمبيوتر عبر قطعة تتصل بمنفذ يو إس بي أو عبر تقنية البلوتوث، مع الإشارة إلى أنه لكل من هذه النماذج مميزات وعيوب، كما أن أسعارها ليست واحدة. الأرخص ثمناً هو الماوس السلكي، والأغلى هو ماوس البلوتوث، لا تنسى هنا أن تختار ما يناسب ميزانيتك ويلبي احتياجاتك، لتكون بذلك لبيباً.

ثانياً، تأكد من الأزرار وعجلة التمرير، واقتني ما يناسبك منها.

ثالثاً، اختر من بين الأشكال المتعددة ما يروق لك، الأهم أن تقتني ماوس لا يسبب لك آلاماً في الرسغ.

رابعاً، تأكد من حساسية الماوس، واختر ما يناسب طبيعة عملك.

أخيراً وليس آخراً، تأكد من ملاءمة الماوس لنظام التشغيل الموجود على الكمبيوتر الخاص بك. وبهذا، يضمن لك لبيب دوت كوم أن تقوم بعملية شراء حكيمة لن تندم عليها أبداً... قبل ما تشتري، كون لبيب!