كثيرة هي العوامل والمعايير التي يتواجب علينا الالتفات إليها عند التفكير باقتناء جهاز راوتر (Router)، مع الإشارة إلى أن هذا الجهاز يقوم بمهمة توزيع وربط الأجهزة المختلفة من هواتف ذكية وحواسيب بشبكة الإنترنت، ستساعدك هذه المقالة على اختيار لبيب لجهاز راوتر يناسب تصفحك للشبكة العنكبوتية (الإنترنت).

تتواجد أجهزة الراوتر أو ما يسمى بالموجهات اللاسلكية في كل مكان، في أماكن العمل والبيوت والمقاهي ومحطات القطارات والأماكن العامة، إذا كنت تبحث عن راوتر جديد يلبي احتياجاتك عليكَ الالتفات أولاً إلى بعض المعايير المهمة، والتي سيقوم موقع لبيب بتفصيلها من خلال هذه المقالة.

تتلخص المهمة الرئيسية للموجهات اللاسلكية (أجهزة الراوتر) بإتاحة ربط الحواسيب والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية بشبكة الإنترنت، بالإضافة إلى ربط الحواسيب والأجهزة داخل المنزل أو المكتب ببعضها البعض، بحيث يمكنك مشاركة الملفات والبيانات المختلفة.

في الواقع غالباً ما يكون اختيار الراوتر المناسب مربكاً، ونظراً لازدياد أهميته بشكل كبير، سيقوم موقع لبيب بإطلاعك على العديد من أشكال وأنواع أجهزة الراوتر المتوفرة في الأسواق مع إيضاح الفروقات فيما بينها، من أجل اختيار لبيب.

ولا بد لنا من الإشارة إلى أن الشركات المصنعة لأجهزة الراوتر تقوم باستمرار بتطوير معايير جديدة وأكثر حداثة، مما يجعل الاختيار صعباً.

معايير الاختيار... ما بين السرعة والكفاءة والفاعلية

· أولاً: اختيار المعيار ما بين الـ ac والـ n

معيار 802.11n : ينبغي أن يدعم الراوتر المعيار n802.11 على الأقل، يتواجد هذا المعيار في كل جهاز راوتر تقريباً، وكل أجهزة الراوتر المتواجدة في السوق تتوافق مع المعيار المذكور، يمكنك معرفة المعايير والخصائص في الراوتر من خلال قراءتها على الطرف العلوي من الصندوق الحاوي للراوتر، وتكون مرجعاً سريعاً أثناء التسوق.

معيار 802.11ac: وهو معيار جديد متوفر الآن في الأسواق، يوفر سرعات أكبر من الأجيال السابقة، ويعتبر المعيار الأسرع.

أجهزة الراوتر التي تدعم معيار 802.11ac أصبحت الأكثر انتشاراً حول العالم، وفي حال اقتنيت راوتر بمعيار 802.11ac، سيكون على الأرجح متوافقاً مع الإصدارات السابقة مع كافة أجهزة 802.11n.

بشكل عام وحتى لا تضع نفسك أمام حيرة حقيقة، فإننا في موقع لبيب ننصحك باقتناء هذه الأنواع من الأجهزة -التي تدعم معيار 802.11ac-، فهي مناسبة أكثر للاستعمال المنزلي وخاصة مع الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة، حيث تبدي توافقاً أكبر معها.

· ثانياً: سرعة المنفذ أو البورت (Port)

المقصود بها منافذ الشبكات (WAN) و (LAN)، وهي تأخذ أحد السرعات الآتية: (10/100/1000) ميجا بايت في الثانية، أو (10/100) ميجا بايت في الثانية.

ننصحك في موقع لبيب أن تتحقق من مواصفات وسرعة منفذ الراوتر عند شرائه، في حال كانت سرعة اتصالك بالإنترنت أقل من 100 ميجا بايت في الثانية، فإن اقتناءك راوتر بسرعة منفذ (10/100) ميجا بايت في الثانية سيكون جيداً، ولن يكون هناك أي تأثير على سرعة الإنترنت بسبب الراوتر.

أما إذا كانت سرعة الإنترنت لديك عالية (كما في الشركات مثلاً)، أو لديك كمية تبادل بيانات كبيرة في الشبكة، فإنك بحاجة لسرعة منفذ (10/100/1000) ميجا بايت في الثانية، حتى لا يؤثر الراوتر على سرعة الإنترنت لديك، وحتى لا يسبب تأخراً في نقل البيانات الكبيرة بين الأجهزة المتصلة بالشبكة.

· ثالثاً: منافذ الـ USB

قسم من أجهزة الراوتر الجديدة يحتوي على منفذ USB، مع الإشارة إلى أن تلك المنافذ تساعد على توصيل قرص تخزين بالراوتر، وعندها سيكون باستطاعتك ربط كل الأجهزة لهذه الذاكرة، كذلك فإن تلك المنافذ تمكّن المستخدم من توصيل أقراص صلبة أو طابعة بالراوتر بسهولة ويسر.

· رابعاً: حزمات تردد الراوتر

وهي خاصة بالراوتر اللاسلكي والمقصود بها ترددات بث الراوتر للإشارات. يمكن أن تأتي أحادية أو مزدوجة أو ثلاثية التردد (الثلاثية غير متوفرة بكثرة وتعتبر غالية الثمن)، وكل حزمة من هذه الحزم لها كلمة سر معينة.

للاستعمال المنزلي ننصحك في موقع لبيب باستخدام راوتر ذو حزمة أحادية وبتردد 2.4 جيجا هيرتز، أما إذا كنت ستقتني الراوتر وسيستعمله عدد كبير من الأشخاص كما في المكتب، فننصحك باقتناء جهاز بحزمة مزدوجة 5 جيجا هيرتز، وستتمكن عندها من تخصيص حزمة لنقل الملفات وتحميلها أو رفعها على الشبكة، أما الحزمة الأخرى فسيكون باستطاعتك تخصيصها للتصفح.

سرعة الراوتر، من أجل متعة استثنائية في التصفح!

هل لديك مشاكل بسرعة الانترنت؟

هناك عدة ملاحظات يجب عليك أن تعرفها عن سرعات الراوتر:

1- يجب عليك أن تتذكر دوماً أن السرعات المكتوبة على الراوتر ليست بالضرورة السرعات الفعلية التي ستحصل عليها، مثال على ذلك؛ راوتر بسرعة 350 ميجا بايت في الثانية أو راوتر بسرعة 1900 ميجا بايت في ثانية، تلك سرعات تبقى نظرية.
2- إذا كانت السرعة المكتوبة على الراوتر غير السرعة الواقعية، هذا لا يدل على أن الشركة المنتجة تغشك، المشكلة تكمن بوجود عوائق طبيعية، مثل مساحة الغرفة أو وجود جدران وأبواب وأجهزة كثيرة، وكلها عوامل تساهم في إنقاص سرعة الراوتر.
3- عند نقل الملفات باستخدام بروتوكول TCP / IP، البروتوكول الأكثر شيوعاً، قد تصل سرعة النقل إلى نصف ما هو مكتوب على الراوتر، وتقل السرعة كلما زادت المسافة.
4- معظم أجهزة الراوتر التي تم تصنيعها وفقاً لمعيار 802.11ac تمتد شبكتها إلى مسافات طويلة، وهي الأسرع على الإطلاق مقارنة بالمعايير b/g/n، لكن يشترط أيضاً عدم وجود حواجز في الطريق.

كقاعدة عامة: يجب أن تتجاوز سرعة أي جهاز راوتر جديد تريد اقتناءه سرعة اتصال الإنترنت في منزلك أو مكتبك أو شركتك.

عوامل أخرى تؤثر على سرعة الراوتر!

دليل اختيار الراوتر الانسب لك

· أولاً: عدد الهوائيات

عدد الهوائيات (أنتينا) يدل على قدرة الراوتر على توزيع الموجات، لكن هذا ليس شرطاً أساسياً، عليك النظر إلى مواصفات كل راوتر بشكل منفرد، فأحياناً عدد الهوائيات لا يؤثر على السرعة أو نقل الموجات، نظراً لكون الشركة المصنعة تكون قد أضافت الهوائيات كنوع من التصميم.
يمكن ان تجيدون أجهزة راوتر ذات هوائية واحدة او اثنتين حتى اربع هوائيات.

· ثانياً: مجال أو نطاق الراوتر

لا يعتمد مجال الراوتر فقط على المعيار ac، بل يعتمد أيضاً على قوة الراوتر وقدرته على تضخيم الإشارة، كلما استطاع الراوتر أن يضخم الإشارة أكثر، فهذا يعني أنه سيعطينا نطاقاً أوسع.

إذا كان لديك منزل مؤلف من ثلاث غرف بمساحة تصل إلى 120 متر مربع، فإن جميع أجهزة الراوتر الحديثة ستقوم بمهمتها بشكل جيد.

· ثالثاً: أجهزة تقوية الإشارة

في حالة عدم وصول الإشارة إلى جميع أنحاء البيت لأي سبب من الأسباب، كوجود جدران إسمنتية كثيرة في البيت، أو تعدد الطوابق، فإن موقع لبيب ينصحك باقتناء جهاز يعمل على تقوية الإشارة ومضاعفتها، ويسمى بالإنجليزية (Range Expander) أو (Multiplier).

· رابعاً: مكان تواجد الراوتر في المنزل

جرت العادة على وضع الراوتر في مركز المنزل حتى تصل الإشارة إلى جميع الغرف بالتساوي، وبالتالي لن تحتاج إلى مقوي للإشارة، إلا إذا كانت مساحة المنزل كبيرة جداً وبطابقين.

أما في حال وجود جهاز حاسوب مكتبي أو شخصي، فإننا ننصحك بوضع الراوتر في ذات الغرفة التي يتواجد فيها جهاز الحاسوب وربطه بالحاسوب بشكل مباشر.

نصائح لاختيار مكان وضع الراوتر

• ضع الراوتر في مكان عالٍ أو مرتفع.
• تجنب إحاطة الراوتر بأجسام حديدية.
• لا تترك الراوتر قرب المايكروويف حتى لا تتعاكس إشارته مع إشارة المايكروويف.
• لا تضع الراوتر في مكان مليء بالأشخاص لاحتواء أجسامهم على الماء الذي يقلل من تأثير الإشارة.
• تعتبر الأسقف أكثر سهولة في نقل الإشارة من الجدران، لذلك يمكن أن تنتقل الإشارة بين الجيران بسهولة ولو ضمن طابقين مختلفين.
• في حال وجود جدران إسمنتية في البيت، سيقل مدى وصول الإشارة، لأن الاسمنت يمتص الإشعاع بقوة.

للتلخيص

في الختام، لا تذهب إلى المتجر لشراء راوتر جديد دون معرفة ما يناسبك، بداية مع اختيار معيار الراوتر المناسب وسرعة المنفذ أو البورت ووجود منافذ USB، وصولاً إلى عدد الهوائيات، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة النظر إلى نصائح موقع لبيب فيما يتعلق بمكان وضع الراوتر في المنزل والحاجة إلى أجهزة تقوية الإشارة، وذلك كله من أجل أن تصل شاراته بشكل أفضل!